نساء التجمع الوطني لأحرار حماة


04 كانون الأول 2015

تأسست منظمة "نساء التجمع الوطني لأحرار حماه" في تاريخ 1-1-2015، في ريف حماه الشمالي الذي يقع تحت سيطرة قوى المعارضة السورية، وهي منظمة انبثقت عن "التجمع الوطني لأحرار حماه"، والذي تأسس في وقت سابق، وضم العديد من الناشطين السوريين الديموقراطيين.

شهد الريف الشمالي لمدينة حماه، في وقت سابق، معارك طاحنة مع قوات النظام السوري، وتعرضت القرى والبلدات فيه لقصف عنيف من قبل قوات النظام، وبحسب الناطقة باسم منظمة "نساء التجمع": "أدت هذه الظروف الصعبة إلى تراجع حثيث للنشاط المدني السلمي، وتراجع أكبر لدور المرأة في هذه المنطقة من سوريا". إلا أن تراجع حدّة المعارك من بعض المناطق، أدى إلى إعادة انتعاش بعض النشاطات المدنية، وخصوصاً بعد عودة العديد من المدنيين إلى منازلهم وبدء مباشرتهم لحياتهم الخاصة.

بدأت فكرة "نساء التجمع"، من خلال سلسلة نقاشات جمعت بين الناشطين من التجمع الوطني لأحرار حماه، وتداولوا فيها إمكانية إعادة إحياء العمل السلمي والمدني في هذه المناطق، إذ قالت الناطقة باسم التجمع لحكاية ما انحكت: "كان أمامنا العديد من المهام التي يتوجب علينا إنجازها، فالمسألة لم تكن متعلقة فقط بالتعبير عن موقفنا السياسي، بل كان هناك أمور تخص حياة الأسر وسكان هذه المناطق وتحتاج إلى عمل وجهد من أجل إنجازها، مهام كافتتاح المدارس، والاهتمام بشؤون الأسرة، وتمكين المرأة، وغيرها من الأمور المطلبية الأخرى".

لافتة رفعتها نساء التجمع.المصدر: الصفحة الرسمية للتجمع على الفيسبوك
لافتة رفعتها نساء التجمع.المصدر: الصفحة الرسمية للتجمع على الفيسبوك

وفعلاً اتفق الناشطون على تأسيس مجموعة تعمل داخل إطار "التجمع الوطني لأحرار حماه"، أطلقوا عليها اسم "نساء التجمع الوطني لأحرار حماه"، وهدف التجمع إلى إعادة تفعيل عمل النساء في هذه المناطق من سوريا والذي أصبح "محيداً" بحسب تعبير التجمع. وفي أول يوم تم الإعلان فيه عن تأسيس التجمع، قامت الناشطات باعتصام نسائي وقرأن عبره بياناً ورفعوا فيه لافتات تعبر عن أفكارهن.، واستمرت ناشطات "التجمع" بالتعبير عن مواقفهن السياسية والوطنية، عبر تنظيم العديد من الاعتصامات وتصويرها وبثها على وسائل الاعلام.

بعد انطلاق عمل "التجمع" قامت الناشطات بمباشرة بناء جسور اتصال مع العديد من المنظمات المدنية من أجل بناء شراكات معها، وبعد بذل الكثير من الجهود، تم التنسيق والعمل مع مركز "بادر" المهتم بشؤون الأسرة وتعليم الأطفال، وهو مركز نشأ أيضاً في إطار عمل التجمع الوطني لأحرار حماه ومهمته التدريب والتوعية وإعداد المشاريع الخدمية في ريف حماه، وباشروا فعلياً بالعمل مع المركز؛ كما قامت الناشطات بالتواصل مع "تنسيقية نساء السلمية"، ومركز "معاً"، واتحاد نساء حماه، وغيرها من التجمعات والمنظمات النسائية الناشطة في الثورة.

نساء التجمع يرفعن لافتة ويشعلن الشموع.المصدر: الصفحة الرسمية للتجمع على الفيسبوك
نساء التجمع يرفعن لافتة ويشعلن الشموع.المصدر: الصفحة الرسمية للتجمع على الفيسبوك

تركز عمل "التجمع" بداية الأمر، على تعليم الأطفال، وإعادة تأهيلهم، وبحسب الناطقة باسم التجمع: "شهدت المنطقة (ريف حماه الشمالي) وكباقي مناطق سوريا التي تعرضت لقصف من قوات النظام، لهدم العديد من المدارس، وتشريد العشرات من الأسر، وهو ما انعكس على مسألة التعليم بالنسبة للأولاد، الذين شاع في أوساطهم التسرب من الدراسة وخسارة العديد من سنوات التعليم". من أجل كل هذا، بادرت نساء التجمع الوطني لأحرار حماه، إلى العمل على طرح مشروع إعادة تأهيل بعض المدارس، وفي حال صعوبة ذلك، العمل على استئجار مكان مناسب وتحويله إلى مدرسة مؤقتة، وهو شيء قابله الكثير من الجهد والصعوبات خصوصاً في ظل غياب الدعم المالي شبه الكامل، مما جعل هذا المشروع دون تنفيذ حتى اليوم.

 إلا أن الجهد الذي بذل على هذا الصعيد، والتعاون الذي تم بين سكان هذه المناطق وبين الناشطات في التجمع، أفضى إلى نتائج رغم تواضعها إلا أنها تشكل خطوة بسيطة للأمام، فتقدم العديد من الشبان للعمل كمدرسين متطوعين، كما تم تأمين القليل من القرطاسية المدرسية وتوزيعها على التلاميذ، وغيرها من الأشياء التي بمجملها كانت نتيجة التعاون الجماعي بين أهالي هذه المناطق، والمنظمات المدنية الناشطة فيها.

إلى جانب ما تقدم، نشطت نساء التجمع في أوساط النساء في تلك المناطق، فآثرن الاجتماع بهن بشكل دوري، وتم فتح عدة ملفات للنقاش، من أهمها آثار النزوح المؤقت على هذه الأسر وتحديداً على الأطفال الذين باتت تسري في أوساطهم نزعات لامبالاة وإهمال لعملية التعليم، كما تم نقاش أسباب تسرّب التطرف والعنف إلى أوساط الأولاد، وكيفية معالجة هذه المسائل، أو على الأقل الحد من تأثيراتها.

هذا المصنف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي. نسب المصنف : غير تجاري - الترخيص بالمثل 4.0 دولي

تصميم اللوغو : ديما نشاوي
التصميم الرقمي للوغو: هشام أسعد

بدعم من