عفرين على طريق التعريب واتهامات بالتغيير الديموغرافي الممنهج


بعد عملية "غصن الزيتون" التي بدأت العشرين من يناير 2018، والتي انتهت في الثامن عشر من آذار بسيطرة القوات التركية والفصائل السورية المعارضة والمسلحة المرافقة لها على مدينة عفرين، وّجهت اتهامات كثيرة للفصائل السورية والقوات التركية بالقيام بعملية تغيير ديموغرافي واسعة النطاق عبر تشجيع النزوح والاستيطان العربي في المدينة مقابل تهجير أهلها الأكراد ومنعهم من العودة. فما حقيقة الأمر؟

04 آب 2018

(جرارات شاحنات زراعية تحمل المئات من أهالي عفرين وتتوجه نحو مناطق سيطرة النظام في نبل والزهراء خلال حركة النزوح أثناء العملية العسكرية عليها. المكان: مدخل مدينة عفرين الشمالي. تصوير: خليفة الخضر بتاريخ 2 آذار/مارس2018. الصورة مستخدمة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) وهي تنشر موجب الاستخدام العادل والحقوق محفوظة للمصور)
أحمد عبيد

كاتب وصحفي سوري مقيم في إدلب

(حلب)، بعد عملية "غصن الزيتون" التي بدأت العشرين من يناير 2018، والتي انتهت في الثامن عشر من آذار بسيطرة القوات التركية والفصائل السورية المعارضة والمسلحة المرافقة لها على مدينة عفرين، وّجهت اتهامات كثيرة للفصائل السورية والقوات التركية بالقيام بعملية تغيير ديموغرافي واسعة النطاق عبر تشجيع النزوح والاستيطان العربي في المدينة مقابل تهجير أهلها الأكراد ومنعهم من العودة.

وبحسب الكاتب الصحفي، جهاد كورو، فإن  نسبة العرب في مدينة عفرين وصلت إلى ما يقارب الستين بالمئة، وفي ناحية جنديرس إلى خمسة وتسعين بالمئة من السكان، فيما تتفاوت نسبتهم في باقي النواحي والقرى بين هاتين النسبتين، بعد أن كانت نسبتهم لا تتجاوز سبعة بالمئة.

وأشار كورو أن عفرين تتألف من سبع نواح (شران، شيخ الحديد، جنديرس، راجو، بلبل، المركز ومعبطلي) وثلاثمائة وست وستين قرية، يقطن العرب في عشر قرى واقعة في القسم الشرقي منها بالقرب من مدينة إعزاز ولا تتجاوز نسبتهم السبعة بالمئة من السكان، والتركمان في قريتين واقعتين في نفس الجهة ونسبتهم لا تزيد عن واحد بالمئة، إضافة لتوزع المئات من الأرناؤوط والآشوريين بين القرى، وعدد من المسيحيين لا يتجاوز الألفين أغلبهم من ترك عفرين، وبهذا يكون الإيزيديون  أكبر فئة في المنطقة بعد الكرد السنة.

 

إسكان أهالي الغوطة الشرقية في عفرين

قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، (وهو مكتب إعلامي يقع في المملكة المتحدة، وله شبكة قوية في الداخل السوري، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، يعمل على توثيق انتهاكات قوات النظام والجماعات المسلحة لحقوق المدنيين) رامي عبد الرحمن، لـ"حكاية ما انحكت" أن السلطات التركية نقلت أكثر من خمسين عائلة من أهالي الغوطة الشرقية إلى ناحية جنديرس غربي عفرين، كما أسكنت نحو خمسة عشر عائلة أخرى في قرية قتمي شرق المدينة في الثاني والعشرين من شهر أبريل/ نيسان عام 2018 الجاري.

وأضاف عبد الرحمن: "استقدمت السلطات التركية عائلات من مسلحي الغوطة الشرقية  للسكن في قريتي ميدان إكبس وموساكا في ناحية راجو، وفي قريتي قرنة التابعة لناحية بلبلة وباسوفاني التابعة لناحية شيراوا فقد تم إسكان عائلات مسلحين تركمان من إعزاز فيها".

(عناصر يتبعون للفصائل المسلحة السورية عند مطعم افتتحه صاحبه الدمشقي في مدينة عفرين بتاريخ 12 أيار/ مايو 2018. تصوير: صهيب محمد. خاص حكاية ما انحكت)

وبحسب مدير المرصد، فإن أكثر من مائة وعشرين ألف شخصاً هجروا إلى الشمال السوري واستوطن معظمهم في عفرين وريفها، حيث هجر نحو ثماني وستين ألف وسبعمائة شخصاً من أهالي الغوطة الشرقية وستة آلاف ومئتي وأربعون شخصاً من القلمون الشرقي، وما يزيد عن تسعة آلاف ومئتين وسبعين شخصاً من الأحياء الجنوبية لدمشق، إضافة لأكثر من أربع وثلاثين ألفاً وخمسمائة شخصاً وصلوا من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي إلى الشمال السوري، معظمهم في عفرين، وبالتحديد في ناحية جنديرس.

وأكد عبد الرحمن أن القوات التركية وعناصر الفصائل المسلحة المتواجدة في الحواجز العسكرية المنتشرة على أطراف المدينة تتعامل بأريحية تامة وتسهل عملية دخول وخروج المهجرين عامة وأهالي الغوطة الشرقية خاصة من وإلى المدينة. كما تقدم الفعاليات المدنية والمجلس المحلي الكثير من الخدمات والتسهيلات ليوفروا لهم نوعاً من الاستقرار، على عكس معاملة أهالي المنطقة الأصليين.

وفي السياق ذاته، يقول محمد دحبور (28 عاماً) وهو أحد أهالي الغوطة الشرقية لـ"حكاية ما انحكت" أنه يعيش في مدينة عفرين منذ نهاية شهر مارس/ آذار الفائت، وأنه يتنقل بسهولة بين الحواجز المنتشرة على الطرق الواصلة بين مركز المدينة والقرى المحيطة بها.

ويضيف محمد: "معظم أهالي الغوطة الشرقية هنا يتنقلون بين القرى ويعبرون الحواجز العسكرية دون مهمات رسمية، في حين لا يسمح لأي شخص آخر من أبناء المدينة أو من مقاتلي الفصائل المسلحة بالعبور عليها دون مهمات رسمية صادرة عن المجلس المحلي واللجنة الأمنية في عفرين".

أحد أهالي مدينة زملكا، ويدعى حسان طعمة (32 عاماً) يقول لـ"حكاية ما انحكت" أن القافلة التي كانت تقلهم إلى الشمال السوري استقرت بهم في محافظة إدلب، وأنه توجه إلى مدينة عفرين بعد أيام من وصوله، ودخل المدينة دون أي تعقيدات أو مضايقات.

(عنصران من عناصر المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية يتجولان في مدينة عفرين، وتظهر سيارات المدنيين في شوارع المدينة بعد هدوء المعارك وبدء عودة الحياة. تاريخ 2 أيار/ مايو 2018. تصوير: صهيب محمد/ خاص لحكاية ما انحكت)

وأشار طعمة: "عبرت على نحو عشرة حواجز تابعة لفصائل المعارضة وحاجز واحد للقوات التركية منذ خروجي من منطقة أطمة في ريف إدلب الشمالي حتى وصولي إلى عفرين، دون طلب تصريح للدخول أو إثبات شخصية".

ويختم طعمة بلسان ساخر: "يكفي أن تتكلم باللهجة الشامية وتقول أنك من أهالي الغوطة الشرقية لتفتح جميع الطرق أمامك".

وبدوره، لفت عبد العزيز الشيخ (35 عاماً) وهو أحد أبناء القلمون الشرقي أن المنظمات الإغاثية (منظمة آفاد التركية هي القائمة على المشروع، بالتعاون مع بعض المنظمات الإغاثية المحلي)، أنشأت مخيماً كبيراً لهم في قرية دير بلوط بالقرب من ناحية جنديرس، وأنه توجه إلى مدينة عفرين للبحث عن سكن أفضل، مشيراً أن الفصائل العسكرية سمحت له بفتح المنازل غير المسكونة والعيش فيها دون مقابل، مضيفاً أنه حصل على شقة سكنية في شارع الفيلات وسط المدينة، وانتقل للعيش فيها مع عائلته.

وتابع الشيخ: "وجدت بعض الصعوبة والتدقيق على الحواجز أثناء دخول المدينة، لكن مثل هذه المشكلة تنتهي بالتفاهم مع العناصر الأتراك، فعندما يتكلم التركي يطيعه الجميع".

أبو النصر(46 عاماً/ مستعار)، وهو أحد أهالي الغوطة الغربية الذي تهجر إلى محافظة إدلب أواخر عام 2016 وسكن في مدينة أريحا جنوب إدلب، يقول لـ"حكاية ما انحكت" أنه انتقل إلى مدينة عفرين بعد سيطرة قوات المعارضة عليها، بسبب سوء الأوضاع الأمنية وقلة فرص العمل والتقى أحد القيادات العسكرية المسؤولة عن المنطقة وطلب منه بعض المنازل لينتقل إليها مع عائلات أقربائه، مؤكداً أنه حصل على اثنا عشر منزلاً في قرية صغيرة بالقرب من ناحية بلبل دون مقابل.

وأشار أبو النصر أن هذا الرجل (رفض ذكر اسمه) قد منحهم مولّد كهربائي وجرار زراعي لنقل المياه (صهريج) وكمية كبيرة من مادة المازوت لتأمين الكهرباء والماء للقرية ريثما يتم إصلاح الشبكات وإعادة تفعيلها.

رشا عبيد (30 عاماً) من أهالي مدينة سقبا المهجرين إلى عفرين، رفضت العيش في منزل سلب من أصحابه، فاضطرت للضيافة عند أقاربها أربعة أيام حتى تمكنت من العثور على منزل استأجرته من مالكه الأصلي.

وشددت رشا بقولها: "لا نعرف أصحاب المنازل ولا توجهاتهم، ولن أسمح لنفسي سلب منزل تركه أصحابه هرباً من الخطر، ولن أترك فرصة لأحدهم بالدعاء على أطفالي كما أدعو على من سلب منزلي في دمشق لتوفير بعض المال".

 

منع عودة أهالي عفرين إلى منازلهم

ذكر عدد من الناشطين والحقوقيين أن فصائل المعارضة لا تزال تمنع عودة المدنيين إلى قراهم وبلداتهم، وسط استمرار الانتهاكات المرتكبة بحق أبناء المنطقة على أساس عرقي.

وفي هذا السياق، قال مصدر حقوقي من أبناء مدينة عفرين و يقيم فيها، رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية لـ"حكاية ما انحكت" أن فصائل المعارضة منعت أهالي ناحية شيا وقرى قرميليق وآنقلي ومارانيي وكفر سفر التابعين لمدينة عفرين من العودة إلى منازلهم في حين تتواصل معاناتهم في المبيت بالعراء والنزوح من مكان لآخر.

وبحسب المصدر، فإن أكثر من مائة وسبعين ألف مدنياً من أهالي عفرين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم رغم تكرر المحاولات عدة مرات.

(سوق في مدينة عفرين بتاريخ 2أيار/ مايو 2018. تصوير صهيب محمد/ خاص حكاية ما انحكت)

خلف الدوش (37 عاماً) الذي نزح  من مدينة عفرين بداية شهر فبراير/ شباط 2018، والذي تمت مقابلته هاتفياً يقول لـ"حكاية ما انحكت" أنه بات مع عائلته ستة أيام على حاجز كيمار الواقع على الطريق بين ناحية شيراوا ومدينة عفرين الذي تسيطر عليه القوات التركية، وما زال يعيش في ناحية شيراوا شمال عفرين حتى اليوم دون التمكن من دخول المدينة رغم تكرار المحاولات مع عناصر الحاجز.

ويضيف الدوش: "في كل محاولة كانت القوات التركية تقدم لنا وعوداً بفتح الطرق أمام جميع الأهالي فور الانتهاء من إزالة الألغام في المدينة، لكن الحقيقة أن أهالي ريف دمشق استوطنوا في منازلنا".

ومن جهته، أفاد دارم أحمد (41 عاماً) الذي نزح من منزله في ناحية راجو باتجاه مدينة منبج الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية هرباً من القصف والمعارك التي احتدمت بالقرب من قريته، أنه وصل إلى مشارف الناحية بعد عناء مع حواجز ميليشيا PKK الكردية التي تمنع الأهالي أيضاً من العودة إلى قراهم التي خرجت عن سيطرتها في إطار عملية غصن الزيتون، إلا أن القوات التركية المتواجدة على حاجز مدخل الناحية الرئيسي منعته من دخول المنطقة، وما زال حتى اليوم عالقاً في العراء برفقة عشرات العائلات، لا يستطيع الدخول أو العودة من حيث جاء.

وقالت يقين سليمان (46 عاماً)، وهي كردية تقطن اليوم في ناحية جنديرس غربي عفرين لـ"حكاية ما انحكت" أنها تعيش وحدها منذ قرابة الأربعة أشهر، حيث خرج ولدها الوحيد إلى مدينة نبل الخاضعة لسيطرة قوات النظام لمتابعة علاج والده المريض بعد توتر الأوضاع الأمنية في المدينة ولم يتمكن من العودة إليها.

ولفتت سليمان أن زوجها توفي في الثامن من أبريل/ نيسان الماضي في مدينة نبل، ودفن فيها بسبب قيام قوات المعارضة بمنعهم من إدخال جثته لدفنها في مسقط رأسه.

وختمت يقين: "لم أجد طريقة حتى اليوم للحصول على تصريح لأبني العالق خارج المدينة يمكنه من العودة إلى القرية رغم مراجعة المجلس المحلي واللجنة الأمنية عدة مرات، ولا أستطيع الخروج إليه لأنني لن أجد المنزل ومحتوياته ثانية إن خرجت".

(مئات الخيام التي يسكنها النازحون من مدينة عفرين في منطقة الشهباء شمال حلب. المكان: منطقة الشهباء شمالي حلب. تصوير: هيا حاج حمو. تاريخ 3 حزيران/ يونيو 2018. خاص حكاية ما انحكت)

وسبق أن صرح المتحدث باسم فيلق الرحمن، وائل علوان، أن قيادة الفيلق تواصلت مع القوات التركية وقوات درع الفرات وطلبت منهم السماح بإسكان مقاتلي الفيلق وعائلاتهم الذين غادروا الغوطة الشرقية في عفرين،

مبرراً بأن منطقة عفرين بعيدة عن الازدحام الذي تشهده محافظة إدلب التي استقبلت بدورها آلاف المهجرين من الغوطة الشرقية.

تعتبر مدينة عفرين صلة الوصل بين مناطق سيطرة المعارضة المسلحة شمال حلب، ومناطق سيطرة المعارضة في محافظة إدلب، وبالتالي فإن سيطرة الفصائل المدعومة من الجانب التركي عليها يحقق تواصلاً جغرافياً على جميع المناطق الحدودية الواقعة بين جرابلس غربي نهر الفرات، والبحر الأبيض المتوسط، وبذلك تكون تركيا قد منعت أي إمكانية لتحقيق التواصل الجغرافي بين المناطق الكردية من جهة، وتخلصت من تواجد أحزاب الـPKK و PYD الكردية التي تعتبرها جماعات إرهابية تهدد أمنها القومي.

 

اتهام السلطات التركية بتغيير ديموغرافية المنطقة

اتهمت مصادر كردية وأخرى عربية السلطات التركية بأنها تعمل على التغيير الديموغرافي في مدينة عفرين وريفها بشكل ممنهج، وطمس المعالم الكردية في المنطقة وتسليم زمام أمورها للعرب والتركمان.

يقول الكاتب الصحفي جهاد كورو لـ"حكاية ما انحكت" أن "السلطات التركية لا ترغب بالنفوذ الكردي بالقرب من حدودها كونه يشكل خطراً على وحدة أراضيها، لذلك عملت على تهجير أهالي عفرين وريفها لتوطين السوريين العرب مكانهم، كما عملت على طمس المعالم الكردية في المنطقة كهدم تمثال كاوا الحداد، ومنع تدريس اللغة الكردية في مدارس المدينة، كما ألغت جميع الكتابات الكردية على واجهات المحال التجارية ولافتات الطرق التي كانت تكتب باللغتين العربية والكردية واستبدلتها باللغة التركية".

(لافتة مركز شرطة ناحية بلبل مكتوبة باللغتين العربية والتركية. المكان: ناحية بلبل، عفرين. تصوير: رضا الباشا، بتاريخ 10/6/2018. الصورة تستخدم بموجب الاستخدام العادل والحقوق محفوظة للمصور)

وبحسب كورو فإن تركيا تسعى منذ عشرات السنين للحصول على تجمع عربي على طول حدودها مع سوريا والعراق لمنع توحيد إقليم كردستان العراق وسوريا وتركيا، وهذا ما طبقته عن طريق فصائل المعارضة التي تتلقى دعمها من السلطات التركية.

وكان المجلس الوطني الكردي قد أصدر بياناً في الثاني من أبريل/نيسان 2018 طالب فيه المجتمع الدولي خاصة، والدول المعنية بالشأن السوري عامة، بالوقوف في وجه عملية التغيير الديموغرافي والضغط على الحكومة التركية لتأمين عودة النازحين إلى ديارهم بأمان دون التعرض لهم، وإخراج المسلحين من المدن والقرى وتشكيل إدارات مدنية من أهالي المنطقة لتسيير الأمور الحياتية فيها. كما دعا المجلس في بيانه الأهالي النازحين إلى العودة لقراهم والتشبث بأرضهم وقطع الطريق على المحاولات التي تستهدف وجودهم.

فيما نفى الناشط الحقوقي ثائر النجار لـ"حكاية ما انحكت"، وهو من أبناء مدينة إعزاز المجاورة لعفرين بريف حلب الشمالي، وجود أي محاولة تغيير ديموغرافي من قبل فصائل المعارضة أو الجانب التركي.

(سوق في مدينة عفرين بتاريخ 2أيار/ مايو 2018. تصوير صهيب محمد/ خاص حكاية ما انحكت)

وأوضح النجار أن المناطق التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية الكردية ذات مكون عربي كردي وليست كردية فحسب، مدعياً  أن قرابة نصف سكان مدينة عفرين الأصليين من السوريين العرب، وفي شمال الحسكة ما يقارب السبعون في المئة من سكانها عرب أيضاً، بينما مدينتي منبج وتل أبيض فسكانها عرب بالكامل.

ورأى النجار أن العملية لم تكن سوى إعادة للديموغرافية الأصلية القديمة، ولا بد من إعادة الأرض لأصحابها بحسب قوله.

وفي سياق متصل، قال ثائر النجار أن السلطات التركية سعت إلى تشكيل مجلس محلي مؤقت في عفرين، يتبع للمجلس المحلي في حلب، ويكون تحت مظلة الائتلاف الوطني المعارض، وعملت على تقسيم مقاعده بحسب الأطياف العرقية الموجودة في المدينة، حيث حصل الأكراد على أحد عشر مقعداً، والعرب على ثمانية والتركمان على مقعد واحد، على أن يكون ممثلي المجلس من المدنيين ويتولى رئاسة المجلس أحد ممثلي الشريحة الكردية.

يذكر أن أكثر من مائة وسبعين ألفاً من أهالي عفرين نزحوا نحو مناطق الشهباء وشيراوا ونبل والزهراء الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام منذ انطلاق عملية غصن الزيتون، ويعيشون حالة إنسانية صعبة في مخيمات تفتقر كافة مقومات الحياة من مساعدات إغاثية وخدمات صحية وغيرها، علما أن عدد سكان منطقة عفرين يبلغ   (523,258) نسمة حتى تاريخ 31.12.2010. وغالبيتهم من الأكراد.

هذا المصنف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي. نسب المصنف : غير تجاري - الترخيص بالمثل 4.0 دولي

تصميم اللوغو : ديما نشاوي
التصميم الرقمي للوغو: هشام أسعد

بدعم من