”بقعة ضوء على المجتمع المدنيّ السوريّ“ هي سلسلةٌ تهدف إلى تسليط الضوء على أصوات منظمات المجتمع المدنيّ السوريّ والناشطين/ات والصحفيين/ات، والذين يدافعون عن الحلول الإيجابية وحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ووضعها في سياقها الصحيح.
السياق:
شهدت الفترة التالية لسقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، حالة استقطاب قصوى، وقعت خلالها حوادث عديدة ومتباينة في درجة العنف وأنماطها بين السوريين/ات. لُوحظت زيادة حدّة خطاب الكراهية والتحريض ضد مناطق أو مجتمعات معينة وشخصيات تنشط في الشأن العام من صحفيين وسياسيين وكتّاب ونشطاء المجتمع المدني و المؤثرين. لعل أبرزها حادثة الاعتداء التي جرت في 18 تموز/يوليو 2025 بحق مجموعة مدنية من الشبان والشابات خلال وقفة احتجاجية سلمية أمام البرلمان، لوقف الاشتباكات الدامية التي وقعت منتصف تموز/يوليو 2025 في محافظة السويداء جنوبي سوريا.
إلى جانب ذلك، أقدمت الحكومة السورية الانتقالية على إصدار قرارات وُصفت بأنها مقيّدة للحريات العامة والشخصية، وكان آخرها ربما قرار تقييد بيع المشروبات الكحولية في مناطق معينة. ففي 16 آذار/مارس 2026، أصدرت محافظة دمشق قراراً يقضي بفرض قيود صارمة على بيع وتداول المشروبات الكحولية في العاصمة، وهو ما قوبل بموجة رفض وحالة غضب شديدة من قبل نشطاء المجتمع المدني السوري، الذين اعتبروه تقييداً للحريات الفردية.
ولمواجهة هذه الحوادث ومثيلاتها وفي محاولة لاسترداد الحقوق والدفاع عن الحريات لجأ الكثير من نشطاء المجتمع المدني إلى المسار القانوني، إذ يرون أن المسار القانوني يشكل في ظل المرحلة الانتقالية في سوريا، والإعلان الدستوري المؤقت لعام 2025، الخيار الأكثر شرعية واتساقاً مع مفهوم الدولة الحديثة وسيادة القانون، رغم أن فعّاليته تظل مرهونة باستقلال القضاء، وإصلاح التشريعات، وتجاوز إرث الاستبداد واستعادة استقلاله، ويحول دون انزلاق المواطنين إلى وسائل احتجاج خارج الأطر المؤسسية.
في حين لم يُخفِ البعض الآخر انتقادهم لواقع تطبيق القانون وضعف النظام القضائي، معتبرين أن ما يثير القلق هو تأثر واقع الحريات في سوريا بتوجهات سياسية تميل، برأيهم، نحو نماذج أكثر تشدداً دينياً، رغم لجوئهم أيضاً للقضاء ومضيهم نحو ترسيخ مبدأ استخدام القانون لأخذ الحقوق.
تعزيز ثقافة القانون
هذا ما خلصت إليه سوريا ما انحكت عند إجرائها بحثاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تبيّن أن معظم محاولات المواجهة واستعادة الحقوق تمثلت بشكلٍ رئيسي في اتباع المسار القانوني.
هكذا كان الحال عند تعرض نشطاء نظّموا وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان السوري في دمشق في 18 تموز/يوليو 2025، لهجوم، كرد فعل مباشر على التوترات الأمنية التي سرعان ما تطورت إلى مجازر وانتهاكات جسيمة منتصف تموز/يوليو 2025 في السويداء.
ورغم مطالبتهم بوقف نزيف الدم، وإنهاء المعارك والانقسامات الطائفية، وتغليب لغة الحوار، شنّت مجموعة من الشبان هجوماً عنيفاً عليهم بالعصي، واعتدوا عليهم لفظياً بعبارات مسيئة وتخوينية، مما أسفر عن وقوع عدة إصابات بينهم، فبادروا في وقت لاحق إلى اللجوء للقضاء لأخذ حقوقهم وحماية أنفسهم. ورغم مطالبة مؤسسات مدنية (كتلك الصادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، الحكومة السورية بملاحقة المعتدين، إلا أنها لم تستجب. وفي 14 شباط/فبراير الفائت، شهد القصر العدلي في دمشق حضور النشطاء مع محاميهم، جلسة الاستماع الأولى في قضيتهم.
وفي هذا الصدد، قال المحامي حسين عيسى، محامٍ عن الجهة المدعية لسوريا ما انحكت، إن الأساس القانوني للدعوى هو الاعتداء على الحريات العامة، إضافةً إلى ما تعرّض له المحتجون من ضرب وإهانة، وصولاً إلى التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحاً أن هذا النوع من القضايا مشمول بالمرسوم الرئاسي رقم (39) لعام 2026، والذي يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل 18 شباط/فبراير من ذات العام، حتى في حال عدم إسقاط الحق الشخصي، لكن رغم ذلك، يبقى هناك مساران قانونيان: الحق العام، والحق الشخصي المرتبط بالتعويض.
ويقول المحامي عيسى لسوريا ما انحكت:"لا نسعى إلى التعويض المادي، ولا ننظر إلى الدعوى من هذا المنظور. هدفنا الأساسي هو توجيه رسالة للمجتمع: نحن نريد تعزيز ثقافة القانون، ونؤمن بأن الخلاف لا يُحل بالعنف، بل بالحوار والاحتكام إلى القضاء. كما نعتبر هذه الدعوى بمثابة اختبار حقيقي لمدى قدرتنا على اللجوء إلى القضاء في حال انتُهكت حقوقنا، خاصة في ظل انتشار بعض الظواهر المقلقة، مثل ثقافة الانتقام، أو عقلية (من ليس معي فهو ضدي)، أو تغليب الأحكام المسبقة على القانون".
وأشار عيسى إلى أنه "لا نسعى إلى التعويض المادي، ولا ننظر إلى الدعوى من هذا المنظور. هدفنا الأساسي هو توجيه رسالة للمجتمع: نحن نريد تعزيز ثقافة القانون، ونؤمن بأن الخلاف لا يُحل بالعنف، بل بالحوار والاحتكام إلى القضاء. كما نعتبر هذه الدعوى بمثابة اختبار حقيقي لمدى قدرتنا على اللجوء إلى القضاء في حال انتُهكت حقوقنا، خاصة في ظل انتشار بعض الظواهر المقلقة، مثل ثقافة الانتقام، أو عقلية (من ليس معي فهو ضدي)، أو تغليب الأحكام المسبقة على القانون".
أما من حيث الإجراءات، فقد كان هناك تجاوب مبدئي جيد، يضيف عيسى، موضحاً: "تم تقديم معروض إلى النيابة العامة، والاستماع لإفادات 12 شخصاً، وتوثيق الوقائع، كما توفرت صور لبعض المتورطين، وتم التعرف على أحدهم بجهود المدّعين، وبناءً عليه تم تحريك الدعوى بحقه"، لافتاً إلى أنه "حالياً، القضية لا تزال قائمة، رغم إدراكنا أنها قد تُشمل بالعفو الرئاسي".
وقال إنهم لا يعرفون إذا ما كان اللجوء للقضاء بعد سقوط الأسد يمكن أن يشكّل أداة فعّلية لحماية الحريات، لكن لديهم مخاوف حقيقية، وهذا أمر طبيعي في ظل الواقع الحالي، مؤكداً: "نحن أمام نصوص قانونية واضحة وصريحة، ونحاول اللجوء إليها لنرى كيف ستُطبّق على أرض الواقع".
دعاوى ضد "محرضين"
وفي ذات السياق أتت واقعة الهجوم على وقفة احتجاجية أمام وزارة الطاقة في دمشق، ضد قرار رفع تسعيرة الكهرباء، في الـ 29 من كانون الثاني/يناير 2026، وتبعاتها، إذ سرعان ما انبرى عدد من "صناع المحتوى" والناشطين السوريين لشن هجوم لاذع على سكان دمشق (الشوام)، تضمن سخرية وتحقيراً، وتخويناً للمحتجين ووصفهم بـ "الشبيحة" أو "الداعمين والموالين للنظام السابق".
وإثر ذلك، وفي الـ 4 من شباط/فبراير 2026، رفع محاميان من دمشق دعوى قضائية ضد مؤثّرَين، (شازار الزعبي وأحمد شيخ أحمد)، بتهمة الإساءة لأهالي العاصمة والتحريض على المناطقية وبث خطاب كراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وطالب مقدّما الدعوى باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهما إلى القضاء، استناداً إلى القوانين المتعلقة بالجرائم المعلوماتية وخطاب الكراهية، وأن ما نشراه يشكل خطراً مباشراً على السلم الأهلي.
وكان من بين المدّعين صانع المحتوى السوري، عبد الرحمن تقي الصغير، الذي أعلن عن تحرّك قانوني ضدهما. إلا أنه سرعان ما انسحب ثمانية محامين من أصل عشرة كانوا ضمن الفريق الحقوقي، وذلك عقب تلقيهم تهديدات بالقتل طالتهم شخصياً وأفراد عائلاتهم، وذلك في 2 شباط/فبراير. كما قام الناشط تقي الصغير بحذف منشوره على فيسبوك، وقد أُلقي القبض عليه في 5 شباط/فبراير أثناء محاولته مغادرة البلاد، بدعوى وجود شكوى ضده. وبحسب تقارير إعلامية، فإن الشكوى كانت مقدّمة من رجل الأعمال السوري محمد حمشو، المقرّب من نظام الأسد، على خلفية محتوى فيديو نقدي نشره عنه على وسائل التواصل الاجتماعي.
عموماً، يبدو التحرك القانوني هنا ذا نتائج إيجابية إلى حد ما، حيث قام بعض الناشطين المتهمين (مثل شازار الزعبي) بحذف المقاطع المسيئة لاحقاً ومحاولة تقديم "توضيحات" أو اعتذارات، معتبرين أن كلامهم فُهم في غير سياقه. لكن المحاميين الاثنين أكدا استمرار الدعوى لأن "الجرم وقع وأحدث أثراً مجتمعياً". إلا أنه، لا توجد نتائج ملموسة للقضية حتى الآن، إذ لا تزال في عهدة القضاء الجنائي، غرفة جرائم المعلوماتية.
وفي واقعة أخرى، أعلن الصحفي والناشط إياد شربجي، بتاريخ 4 فبراير/شباط 2026، رفع قضية والمطالبة بتعويض ضد المحامي رشيد عبد الجليل، الذي كان قد رفع في وقت سابق قضية ضد شربجي بتهمة القدح والذم وإثارة النعرات الطائفية، ما أدى إلى اعتقاله لأيام معدودة. وقال شربجي إنه يتابع إجراءات رفع الدعوى، مؤكداً أنه لن يقبل بأي تقاعس في الإجراءات القانونية.
رفع دعاوى ضد الحكومة
واستكمالاً للمسار ذاته، أثار قرار رسمي أصدرته محافظة دمشق في 17 آذار/مارس الفائت، يقضي بفرض قيود مشددة على بيع وتداول المشروبات الكحولية بدمشق، وحصرها في مناطق ذات غالبية مسيحية، جدلاً واسعاً بين السوريين، بل وفجّر غضباً في الشارع الدمشقي بشكل خاص، حيث نظمت مجموعة من ناشطي المجتمع المدني اعتصاماً صامتاً في 22 آذار/مارس 2026 في باب توما.
وكان الصوت الأبرز في الشارع والمجتمع المدني رافضاً للقرار من منطلقات حقوقية واقتصادية، كما ذكر المدير التنفيذي "للمركز السوري للعدالة والمساءلة"، محمد العبد الله، الذي حذّر من تكريس القرار للتمييز المناطقي والطائفي، معرباً عن توجسه من سلسلة قرارات سابقة مشابهة (مثل فرض ضوابط لباس "أكثر احتشاماً" على الشواطئ في اللاذقية)، ما يعكس توجهاً لدى السلطات الجديدة لفرض قيود على الحريات الشخصية.
وتعرّض بعض المشاركين في الاعتصام للاعتداء والشتم، كما جرى اعتراض بعض الصحفيين وتوقيفهم خلال ممارستهم عملهم. وعليه، بادر فريق "العدالة للجميع"، وهي منظمة حقوقية تُعنى بالدفاع عن الحريات ومواجهة خطاب التحريض والكراهية، بشكل تطوعي لتقديم المساعدة لهم. وفي الـ 24 من آذار/مارس الفائت، أصدر الفريق بياناً وثّق فيه مجريات الاحتجاج، وكيف أنه تدخّل لمتابعة القضية مع الجهات المختصة هناك، ورافق موقوفاً (بدر الدين جحا) طيلة فترة احتجازه، بعد أن وكّله بالدفاع عنه، وحتى تم الإفراج عنه.
يقول المحامي عارف الشعال لسوريا ما انحكت إن "الاعتصامات قد توصل الصوت، لكن القضاء وحده من يغيّر الواقع"، وإن القضاء هو الركيزة الأساسية في دولة القانون لحماية الحقوق والحريات وردّ المظالم، وإذا تقاعس أو وُضعت أمامه العراقيل، ينقطع الطريق القانوني أمام المواطنين و سيضطرون للجوء لوسائل احتجاج خارج الأطر المؤسسية. ويرى أن القضاء أمام تحديات رئيسية، أبرزها إرث الاستبداد وتغوّل السلطة التنفيذية على حسابه، مما أفرغ المؤسسات من استقلالها وفاعليتها.
وفي الـ 6 من نيسان/أبريل الجاري، أعلن فريق "العدالة للجميع" متابعته لقضية تعرّض محتجّة في اعتصام باب توما لإساءات لفظية وانتهاكات تمس كرامتها وحقها في حرية التعبير، مؤكداً أنه تواصل معها وقدّم لها الدعم القانوني لاتخاذ الإجراءات اللازمة وحمايتها، إلا أنها اختارت عدم المضي في الدعوى، مفضّلة التسامح.
ناشط مدني وصاحب محل لبيع المشروبات الكحولية (فضل عدم الكشف عن اسمه)، أعرب في حديث مع سوريا ما انحكت، عن اعتزامه رفع قضية ضد محافظة دمشق، مؤكداً أن هدفه رفض قرار يقضي على عمله المستمر منذ عقود، حارب فيها ليعرض التنوع والاختلاف والاحترام، معتبراً أن القرار يتضمن مخالفات دستورية وقانونية، وبالتالي يمنحه أملاً في كسب الدعوى. وأردف أنه يسعى لإيجاد حلّ لهذه المشكلة رغم احتمال رفض الدعوى من المحافظة، وأن القانون لم يكن يُطبق في ظل النظام السابق، وأن المحاكم الحالية ليست مثالية لكنها ليست فاشلة كلياً، على حد توصيفه. واعتبر رفع الدعوى احتجاجاً على توجه الحكومة الانتقالية نحو نماذج أكثر تشدداً مثل إيران وأفغانستان.
وفي أحدث تحرّك مدني، أعلن فريق "العدالة للجميع" مشاركته بصفة مراقب في اعتصام 17 نيسان/أبريل الجاري أمام محافظة دمشق، الذي يدعو إليه سوريون تحت شعار "اعتصام قانون وكرامة"، للمطالبة بحقوقهم في ظل سياسات حكومية يرون أنها تقيّد الحريات وتفاقم الأوضاع المعيشية، والتأكيد على ضرورة احترام كرامة المواطن السوري وحقوقه الأساسية وضمان أمنه.
وأكدت "العدالة للجميع" أن فريقاً من محامين وخبراء سيتولى توثيق مجريات الاعتصام ورصد أي انتهاكات أو خطابات تحريض، وذلك في إطار دعمها وحمايتها لحق التعبير والتجمع السلمي في سوريا، مشيرة إلى أنها ستصدر تقريراً حقوقياً لاحقاً، ومؤكدة التزامها بحماية الحريات وفق المعايير القانونية والدولية.
وأشاد مازن درويش، المحامي ورئيس "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، بهذه المبادرة، معتبراً أن وجود فريق حقوقي مستقل ومهني لمراقبة مثل هذه الأنشطة في إطار الحق في التعبير السلمي يستحق الدعم والتقدير، لما له من دور في تعزيز الشفافية وبناء الثقة، مردفاً أن جميع الأطراف يمكن أن تستفيد من هذا العمل الذي يساهم في حماية الحقوق وضمان احترامها.
وللوقوف على مدى فعّالية المسار القانوني لاسترداد الحقوق، يقول المحامي عارف الشعال، الداعم للمسار، إن "الاعتصامات قد توصل الصوت، لكن القضاء وحده من يغيّر الواقع"، وإن القضاء هو الركيزة الأساسية في دولة القانون لحماية الحقوق والحريات وردّ المظالم، وإذا تقاعس أو وُضعت أمامه العراقيل، ينقطع الطريق القانوني أمام المواطنين و سيضطرون للجوء لوسائل احتجاج خارج الأطر المؤسسية. ويرى أن القضاء أمام تحديات رئيسية، أبرزها إرث الاستبداد وتغوّل السلطة التنفيذية على حسابه، مما أفرغ المؤسسات من استقلالها وفاعليتها.
ومن ذلك المنطلق، وفق حديث الشعال مع سوريا ما انحكت، لا يقتصر أثر اللجوء للقضاء لتقويم أخطاء الإدارة على حماية الحقوق الفردية فحسب، بل يضع السلطة القضائية أمام مسؤولياتها الدستورية، ويساهم في تمكينها من أداء دورها المنوط بها، ويُعدّ خطوة أساسية في سبيل استعادة الثقة العامة بالقضاء وتعزيز سيادة القانون.
بدوره، يرى المتخصص في القانون الدولي المعتصم الكيلاني أن المسار القانوني هو الوسيلة الأنسب للمطالبة بالحقوق، انسجاماً مع الإعلان الدستوري المؤقت لعام 2025 وحقوق الإنسان الدولية، مقارنةً بأشكال الاحتجاج التقليدية.
لكن الكيلاني يربط في حديثه مع سوريا ما انحكت فعّالية هذا المسار باستقلال القضاء وقدرته على تطبيق القانون بشفافية، وسط إرث الاستبداد وتأثيرات النصوص القديمة في قانون العقوبات، ومخاطر تقييد الحقوق باسم “الأمن العام” أو “حماية الاستقرار”. ولفت إلى أن المواطنين يواجهون تحديات عملية كبطء الإجراءات، وارتفاع تكاليف التقاضي، وضعف الوعي القانوني، مما يحد من قدرتهم على الوصول للانتصاف الفعّال.
وخلص الكيلاني إلى أن المسار القانوني في سوريا اليوم ضروري لأنه جزء من منظومة أوسع لترسيخ دولة القانون وضمان الحقوق والحريات، لكنه يعمل ضمن بيئة انتقالية معقدة تواجه تحديات بنيوية، ونجاحه يعتمد على إرادة سياسية لإصلاح المؤسسات، واستقلال القضاء، وتحديث التشريعات، ودور المجتمع المدني.
قائمة منظمات المجتمع المدني والناشطين الرئيسيين المدرَجين في هذه المقالة:
المتخصص في القانون الدولي المعتصم الكيلاني
صانع المحتوى، عبد الرحمن تقي الصغير
محمد العبدالله، الحقوقي ومدير "المركز السوري للعدالة والمساءلة"
"المركز السوري للعدالة والمساءلة"
المحامي ورئيس "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، مازن درويش







