في مطلع فبراير/شباط الماضي قدّمت الحكومة الانتقالية معرض الكتاب الذي انطلق بعد سقوط النظام السابق، على أنه "خروج من عهد الظلام" في بلاد "كانت تعيش في ظلام فكري وثقافي في عهد الأسد"، على حد تعبير منسق المعرض زهير البري، الذي جادل بأنه بات في سوريا الجديدة، معرضٌ لا يُمنع فيه أي كتاب.
وكان نظام الأسد قد منع عدداً من العناوين السياسية والدينية، ومنها تلك المرتبطة بالاتجاهات الإسلامية المسلحة، مثل كتب المفكر الإسلامي سيد قطب، المنظر البارز في جماعة الإخوان المسلمين، والكتب الصادرة عن شخصيات في تنظيم القاعدة العالمي، مثل مذكرات "أبو حفص الموريتاني"، فيما شملت قوائم المنع السياسية أي كتاب ينتقد سياسات النظام الداخلية أو الخارجية، ومنها مثلاً لا حصراً مذكرات الحقوقي السوري المعروف هيثم منّاع وكتاب "سوريا المتوحشة" للفرنسي ميشيل سورا.
بحثاً عن السياسة .. تداول الشأن العام في سوريا ما بعد البعث
09 نيسان 2026
زهير البري، منسق المعرض حالياً، أشار إلى أنه "جرى السماح بجميع الكتب باستثناء تلك التي تعارض "السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي" أو "تخالف قيم وعادات المجتمع السوري أو تمجد نظام الأسد"، وعليه فقد استجابت إدارة المعرض لاحتجاج الحكومة العراقية على عرض كتاب بعنوان طائفي ومنعته من التداول. لم يكن هذا أول الكتب التي مُنعت في سوريا ما بعد الأسد.
بهدف تفكيك منظومة "تمجيد نظام الأسد" الثقافية والفكرية، بدأت وزارة الثقافة السورية بصمت في وقت سابق نهاية العام الماضي سحب مئات العناوين من المراكز الثقافية والمؤسسات التابعة لها، التي تتناول أو تخص مرحلة نظام الأسد.
شملت القوائم التي أعدّها موظفو وموظفات مؤسسات تابعة للوزارة مئات العناوين التي تتضمن شريحة واسعة من الموضوعات، مثل خطابات الديكتاتور حافظ الأسد وابنه بشار الأسد، المطلوب حالياً في سوريا عن جرائم اضطلع بها في عهده، وكتب المستشارة السياسية للأسد، بثينة شعبان، ودراسات عن تلك الحقبة، غالبيتها تمجيدية، وجميع ما يخص حزب البعث العربي الاشتراكي ومؤتمراته ومقرراته وأدبياته، وكذلك الكتب المتعلقة بالنزاع السوري ـ السوري مثل كتب سامي كليب عن "الأسد".
ولم يشمل السحب أية روايات أودواوين شعرية معروفة، بل اقتصر على الكتب السياسية، منها مثلاً "سلسلة حرب تشرين (الحرب العربية الأولى والمنعطف الكبير)" لمحمد زهير دياب وعميد الخولي، وموسوعة "حافظ الأسد" لأحمد قرنة، والاتفاقيات السورية اللبنانية، وسلسلة "سورية الثورة" الصادرة عن وزارة الإعلام، وغيرها.
"استمر سحب العناوين من المراكز الثقافية ومؤسسات الوزارة قرابة ثلاثة أشهر إلى حين الانتهاء من إعداد قوائم إلكترونية وإرسالها للوزارة" كما تشير رزان (اسم مستعار)، الموظفة في المركز الثقافي في ريف دمشق، وتوضح: "لم تصلنا تعليمات مكتوبة، بل طلب شفهي من مدير المركز الذي عُيّن بعد سقوط النظام، وهو مدرس لغة عربية. اعتمدنا على كلمات واردة في عناوين الكتب في السجلات الورقية والإلكترونية ترتبط بكلمات مفتاحية مثل (الأسد) أو (حزب الله) وقمنا بجمعها. بالنسبة لمركزنا كانت الحصيلة حوالي مئة وعشرة كتب".
تقول رزان إنّ موظفي/ات المكتبات استخرجوا الكتب من قوائم السجلات الرئيسية (الإلكترونية غالباً والورقية) فيما تولى مديرو المراكز الثقافية التأكد من السحب الواقعي للكتب ونقلها إلى المستودعات وإخراجها من نظام الإعارة أو التداول. ضمن بند الملاحظات، سُجّلت الكتب تحت تصنيف جديد: "تلف ـ نظام بائد".
هذه هي المرة الأولى التي تؤكد فيها جهة رسمية بشكل مباشر، لسوريا ما انحكت، إتلاف كتب كانت ضمن أملاك الدولة. لكن الرد لم يوضح الأساس القانوني الذي تستند إليه الوزارة في تحديد ما هو "منافٍ للحقائق"، ولا الجهة التي تملك صلاحية هذا التحديد. كما أن إقرارها بأن الإتلاف نتج عن "عدم حفظها في مكان مناسب" يثير سؤالاً آخر حول إدارة الممتلكات العامة، ومنها الكتب، في المرحلة الانتقالية الحالية.
لم تجب وزارة الثقافة، ممثلةً بالمكتب الإعلامي فيها، عن سؤال سوريا ما انحكت حول معايير فرز الكتب بشكل محدد، لكنها أوضحت أن لديها "خطة استراتيجية لتطوير عمل المكتبات، تتضمن سحب الكتب التي كانت تمجد النظام البائد والأفكار التي كانت منافية للحقائق". وأفادت الوزارة بأن قسماً كبيراً من هذه الكتب "أُتلف بسبب عدم حفظها في مكان مناسب"، بينما يُجمع قسم آخر "لفرزه لاحقاً ثم عرضه للمستفيدين منه في التوثيق والأبحاث والدراسات".
هذه هي المرة الأولى التي تؤكد فيها جهة رسمية بشكل مباشر إتلاف كتب كانت ضمن أملاك الدولة. لكن الرد لم يوضح الأساس القانوني الذي تستند إليه الوزارة في تحديد ما هو "منافٍ للحقائق"، ولا الجهة التي تملك صلاحية هذا التحديد. كما أن إقرارها بأن الإتلاف نتج عن "عدم حفظها في مكان مناسب" يثير سؤالاً آخر حول إدارة الممتلكات العامة، ومنها الكتب، في المرحلة الانتقالية الحالية.
رقابة ونشر
في 22 أبريل/نيسان 2025، أصدر اتحاد الناشرين السوريين (اتحاد طوعي لدور النشر)، تعميماً إلى أعضائه يلزمهم بالحصول على موافقة رسمية من وزارة الإعلام عبر "مديرية التقييم الإعلامي"، على جميع الكتب المزمع نشرها. ولم يقتصر التعميم على الكتب الجديدة، بل شمل كتباً طُبعت سابقاً دون موافقة الوزارة خلال فترة ما سمّاها البيان "الرقابة الذاتية" التي أقرها الاتحاد في تعميم سابق بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2024. كذلك ألزم التعميم الناشرين الذين لديهم كتب صدرت قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بالتقدم بها إلى الوزارة للحصول على موافقة رسمية، سواء كانت للتصدير أو للتداول داخل البلاد. وبرر التعميم الإجراء بأنه "تسهيل لشحن كتب الناشرين للمعارض العربية"، محذراً من أن وجود كتب دون موافقة قد يكون "معيقاً للشحن ويسبب تأخراً وضرراً لمجموع الناشرين".
دفع هذا الجدل وزير الإعلام السابق حمزة المصطفى، لإصدار بيان توضيحي في 24 أبريل/نيسان، قال فيه إن وزارته "تؤكد على التزامها التام بحرية الفكر والنشر والطباعة"، وإن القرار جاء نتيجة "فجوة قانونية" بين الوزارة ودور النشر. وأكد إصداره توجيهاً "بالموافقة على جميع العناوين المقدمة من الناشرين إلى الوزارة". لكن البيان، وإن حمل تطمينات حول "محدودية دور الرقابة على الفكر وحركة النشر في سوريا" لكنه لم يغلق باب المخاوف؛ إذ لم يتم ردم هذه "الفجوة القانونية"، بل تقديم تسهيل مؤقت، دون إلغاء الإجراء نفسه بشكل قانوني ونهائي.
في حديث مع سوريا ما انحكت، قالت سمر الحداد، مديرة "دار أطلس" الدمشقية، إنه "في البداية حصلت اصطدامات كثيرة ببساطة لأن الموظفين الجدد لا يعرفون ما يكفي عن موضوع الكتب وطباعتها ونقلها وتصديرها، فهم شباب صغار بالعمر، أخذوا وقتاً لفهم عملية إنتاج واستيراد الكتب وغيرها من أمور"، أما الآن فإنّ "العلاقة مع وزارة الثقافة حالياً جيدة جداً". وفيما يتعلق بالجانب الرقابي، تشير سمر إلى أنّ "الرقابة حالياً دون شك أفضل من قبل، فهي أسرع، وكثير من الأشياء التي نتوقع ألا تمر تحصل على الموافقة. يمكن أن يحصل بطء بسبب الضغط. ويبدو لي أنّ الإدارة الجديدة ليست خائفة من الكتب مثل النظام البائد".
إجراءات الوزارة الرقابية، وفقاً لسمر، تؤثر على العمل المكتبي والنشر "بشكل محدود بمعنى أننا لا نستطيع العمل على أي كتاب قبل الحصول على الموافقة، ولكن كما قلت سابقاً، (فترة انتظار) أسبوعين حتى عشرة أيام مقبولة"، كما أنّ "التصدير للمعارض بحاجة لأرقام السماح بالنشر، ويسبب هذا بعض الإرباك، كذلك فيما يخص الاستيراد من خارج البلاد".
يتوجب على الوزارة، وفقاً للناشرة المخضرمة سمر، "التفكير جدياً بإلغاء قانون الرقابة، وأن تصبح الرقابة بعد النشر، بمعنى أن تتحول لحالة قضائية. إضافة إلى ذلك، وهي نقطة مهمة جداً، إيقاف فرض رسم تجديد الترخيص على الدور المستمرة في العمل منذ سنوات"، وتضرب مثالاً: "أنّ دار أطلس مرخصة منذ العام 2000 وهي اليوم مطالبة بدفع مبلغ 150 دولاراً للسماح لها بالعمل وعدم إلغاء رخصتها، القابلة للتجديد كل خمس سنوات، بناءً على حسن السير والسلوك، حسب حكمهم".
سفر الكتب المربك
تفيد شهادات سائقين يعملون على خطوط النقل البرية من لبنان والأردن إلى سوريا، بأن الجمارك في الحكومة الانتقالية تدقق بشدة بشأن نقل الكتب. ولم نتمكن من الوصول إلى سائقين عاملين على معابر العراق ولا تركيا.
"الكتب واحدة من المواد التي يجري التشدد معها من قبل موظفي الجمارك الجدد على المنافذ الحدودية، ويجري توقيفها وتحويل قائمة بعناوينها إلى وزارة الإعلام للحصول على موافقة تستغرق خمسة عشر يوماً"، يقول لسوريا ما انحكت، سائق سيارة الأجرة، حسن سليم (ستون عاماً)، من اللاذقية، وهو يعمل على خط اللاذقية - بيروت منذ عشر سنوات.
يقول حسن: "الكتب تبقى في الأمانة إلى حين وصول الموافقة، لذلك فإنّ غالبية السائقين لا يرغبون بنقلها إلى سوريا". السائق خالد إبراهيم الذي يعمل على خط المصنع باتجاه دمشق، يتفق مع حسن، مضيفاً: "مصادرة الكتب محتملة، إذا لم ترد الموافقة خلال الخمسة عشر يوماً، وفي حال جلبنا الكتب من بيروت دون موافقة تبقى الكتب على الحدود في الأمانة الجمركية، إلى حين جلب الموافقة أو قد تصادر بشكل نهائي". ويتفق عدد من السائقين الذين سألناهم على أنّ جلب الكتب الدينية من لبنان ممنوع، ويرجعون الأمر إلى كون الموظفين: "ما بيعرفوا يتصرفوا بهذا الشيء لذلك بيطلبوا موافقات من الشام". على خطوط النقل نحو الأردن، أفاد مدير النقل في شركة كبرى على الخط، أنّ النقل ممكن وليس هناك إشكالية بخصوصه.
ضعف الخبرة هذا وفق السائقين، قد يفتح الباب لتهريب الكتب. يقول الطالب في الجامعة العربية اللبنانية مجد عيسى إنّه بالتأكيد لا يرغب بإدخال كتبه الجامعية والثقافية والمراجع التي يملكها إلى بلده تهريباً، مضيفاً: "لديّ ثلاثة أو أربعة كراتين من الكتب في بيتي في بيروت وأرغب حالياً بالعودة إلى بلادي، لا أعرف ماذا يمكن أن يحدث لها على الحدود في ظل هذا الوضع، لذلك أفضل حالياً التريث لحين اتضاح الأمور".
يروي السائق حسن أنّه سبق وحمل صندوقين من الكتب من المطبوعات السوريّة، المشاركة في أحد المعارض في بيروت، من لبنان إلى سوريا عبر معبر العريضة. لا تحتاج الكتب موافقة للدخول إلى بلدها، لكن موظف الجمارك في الهيئة العامة للمعابر البرية والبحرية قال له: "لا يمكن إدخالها دون موافقة، نحن لا نعرف، هكذا هي التعليمات".
يشير السائق إلى أنّ التعامل مع أنواع البضائع الأخرى سهل، فإن كانت بضاعة للاستعمال الشخصي، فإنها تمر، وإذا زادت عن ذلك، يدفع صاحبها رسوماً أو جمارك، ويشرح: "إذا كان مع شخص جهازا هاتف خليوي، فهو سيدفع جمركاً على واحد منهما ويكون الثاني للاستعمال الشخصي حيث لا يجمرك. لا مشكلة. بينما الكتاب يستحيل أن يمر. يجب أن يحصل على موافقة وزارة الإعلام قبل دخوله بخمسة عشر يوماً".
وفي حين يعيش في لبنان مئات الطلاب الجامعيين والناس العاديين ممن لديهم مكتبات وكتب يحتاجون نقلها حال عودتهم إلى سوريا، فإنّ هذا الوضع على الحدود، يطرح تساؤلات عن الأساس القانوني المفترض، للتعامل مع هذه المسألة.
عند مراجعة التعرفة الجمركية السورية الجديدة المقررة العام 2025 من قبل الحكومة الانتقالية السابقة (حكومة محمد البشير) والمعتمدة حالياً لدى الحكومة الجديدة، تبيّن أنّ المطبوعات عموماً، والكتب منها تعامل معاملة أي سلعة برسوم جمركية على الوزن مع تقاضي بدل خدمات ورسم تصدير (10 دولارات وفق التعرفة)، وليس هناك حاجة لأي موافقة من أي جهة ثانية غير الجمارك، مثل استيراد دقيق الحنطة الذي يقتضي موافقة وزير وفق ما ورد في عمود الملاحظات في التعرفة (الصفحة 21 بند 6). تعتمد سوريا النظام المنسق العالمي (HS Code) في تصنيف البضائع، حيث تندرج "الكتب المطبوعة والكتيبات والمواد المماثلة" تحت البند الجمركي (البند 4901). هذا التصنيف دولي وتلتزم به الجمارك السورية في نشراتها التفصيلية.
في السياق نفسه، يصنف المخلص الجمركي ياسر الخالد، في مرفأ اللاذقية، طرق التعامل مع الكتب على المعابر البرية والبحرية ضمن حالتين: "الأولى الكميات التجارية، وهي تعامل معاملة بضائع يجب أن يكون معها بيان جمركي وشهادة منشأ وأوراق الشحن وغيرها، والثانية هي الكتب الشخصية ويعود تقدير وضعها للأمانة الجمركية". لكن المشكلة وفق المخلّص ياسر: "أنّ تقدير الوضع يقتضي خبرة عملية شخصية قد لا تكون متاحة لدى الأفراد الجدد في الجمارك".
ضعف الخبرة هذا وفق السائقين، قد يفتح الباب لتهريب الكتب. يقول الطالب في الجامعة العربية اللبنانية مجد عيسى إنّه بالتأكيد لا يرغب بإدخال كتبه الجامعية والثقافية والمراجع التي يملكها إلى بلده تهريباً، مضيفاً: "لديّ ثلاثة أو أربعة كراتين من الكتب في بيتي في بيروت وأرغب حالياً بالعودة إلى بلادي، لا أعرف ماذا يمكن أن يحدث لها على الحدود في ظل هذا الوضع، لذلك أفضل حالياً التريث لحين اتضاح الأمور".
في رد مكتوب على أسئلة سوريا ما انحكت حول الممارسات الجمركية على الحدود، أوضحت دائرة المطبوعات في وزارة الإعلام أن استيراد وتصدير المطبوعات المشمولة ببنود جمركية محددة "تخضع لموافقة وزارة الإعلام المسبقة"، وذلك بموجب القرار رقم 444 الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بتاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر 1971 والمصادق عليه من وزارة الإعلام. وبحسب الدائرة، فإن هذا القرار معمم على الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
ويُقسم الرد الوزاري الكتب إلى أربع فئات: الكتب الحاصلة على موافقات سابقة، وهي "غير مقيدة بوزن أو عدد" عند شحنها؛ والكتب غير الحاصلة على موافقة، وتحتاج إلى عرض نسخة منها على "اللجان المختصة" لنيل الموافقة، والمكتبة الشخصية التي تحوي نسخة واحدة من كل كتاب، وتُمنح تصريحاً "خلال ساعتين" فقط، والكتب التي بحوزة المسافر بحدود 25 كيلوغراماً، وهي معفاة من الموافقة. كما أكّدت الدائرة أنه تم "الإعفاء من الحصول على موافقات الدخول أو الاستيراد المسبقة للكتب المشاركة بالمعارض"، خلال المعارض الداخلية.
لكن هذا التوصيف الرسمي للإجراءات يتناقض بشكل صارخ مع إفادات السائقين على المعابر الحدودية، حيث تتحدث الشهادات عن حجز للكتب يصل إلى خمسة عشر يوماً، وعن جهل الموظفين بكيفية التصرف، وعن قاعدة يتكرر ذكرها: "كل شيء إلا الكتب".
في هذه الفجوة بين النص والممارسة، بين القانون والتطبيق، بين حرية المعرض وقلق الحدود، يُكتب الفصل الأول من تاريخ الكتاب في سوريا ما بعد الأسد. وهو فصل لم يُحسم بعد.
على الضفة الأخرى من البحر، في بيروت، لا يزال الطالب مجد عيسى ينتظر؛ ثلاثة أو أربعة صناديق من الكتب مركونة في زاوية بيته المؤقت، لا يريد أن يدخلها إلى سوريا تهريباً، ولا يعرف إن كان سيُسمح لها بالعبور إن هو قرر العودة. قال لسوريا ما انحكت قبل أسابيع إنه "يفضل التريث لحين اتضاح الأمور". حتى كتابة هذه السطور، لم تتضح معه بعد.







