ائتلاف شباب سوا


10 تشرين الثاني 2013

نتيجةَ التقاء إرادات شبابٍ يريدُ المُسَاهمةَ في التغيير، وبَعد حِواراتٍ ولقاءاتٍ بين مجموعات شبابيَّة مُختلفة ومتعددة المشارب السياسيَّة والمعرفيَّة، اتَّفقت على المُشَاركة في قيادة الاحتجاجات والتظاهرات السلميَّة في جميع مناطق تواجدها، تأسس في 23/4/2011 "ائتلاف شباب سوا"، كتجمُّعٌ شبابي طوعي مدني مستقل، إنساني الملمح والرؤية، من قوى الشباب المتَّخِذَة للحريَّة هدفاً، والمناوئة لتأبيد الاستبداد وديمومته، والتي لم تكن واضحة المعالم فيما سبق.

يعملُ الائتلافُ الشبابي من أجل إلغاء جميع القوانين الاستثنائيَّة، وإعادة صياغة دستور جديد لسوريا بما ينسجِمُ مع التنوُّع القومي والديني والإثني، وبشكلٍ يحفَظ حقوق الأفراد والجماعات وحريَّاتهم الأساسيَّة.

"سوا" يعتبرُ نفسه جزءاً من الحراك الديمقراطي العام، ويعمل جنباً إلى جنبٍ مع جميع الحركات والتجمُّعات الشبابيَّة على الساحة السوريَّة عموماً والكورديَّة خصوصاً، بهدف التأسيس لثقافة الرفض الفعلي لما هو بائد وعقيم ومدان كمدخل لبناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة الحق والقانون، عبر الأساليب السلمية من احتجاجات وتظاهرات وجميع أشكال الاحتجاج السلمي، وهي مجموعة مفتوحة على كل الطيف السوري وأعضاؤها ينشطون في العديد من المنظَّمات والمجموعات الإعلاميَّة والمدنيَّة، مثلاً "سوا" عضو مؤسِّس "للمجلس الوطني السوري".

وحول أهم الفعاليّات والنشاطات التي تقوم بها المجموعة يقول الناشط  "ولات احمه" لموقعنا سيريا أنتولد Syrian untold :" نعمل على إحياء الفعاليات المدنيَّة، والورش التدريبيَّة، وإخضاع الأعضاء لدورات تدريبية وِفقَ ميولِ كلِّ عضوٍ واختصاصه، بالإضافة إلى حملات توعويَّة، كما يعمل الائتلاف على تعزيز ثقافة العيش المشترك، والحد من النعرات الطائفيَّة، كما يتفاعل أعضاء "سوا" في مجموعات مدنيَّة وإعلاميَّة وسياسيَّة مثل: منظمة الأمواج المدنية، وكالة الصحافة الحرة - آرا نيوز، مبادرة السلم الأهلي - القامشلي، لجان التنسيق المحلية، المجلس الوطني السوري، إلى جانب شراكة العمل في إحياء الفعاليَّات مع منظمات ومجموعات مختلفة، تتقاطع وتقاسم سوا في الأهداف والرؤية".

صورة لفعالية ماراثون الحرية، المصدر الرابط الرسمي لائتلاف سوا على الفيسبوك.
صورة لفعالية ماراثون الحرية، المصدر الرابط الرسمي لائتلاف سوا على الفيسبوك.

ومن أهمّ الفعاليَّات والحملات التي أطلقتها المجموعة:"حملة كل طلقة نزرع شجرة، مهرجان الربيع الأول، سينما باص، برومات توعوية، ماراثون السلام، حملة وثق، حملة تقديم الحاجيات للنازحين في المدينة، معارض فنيَّة، حملة بسمة عيد". وحول المنهجيَّة التي يتم من خلالها اختيارُ الحملات والفعاليات يقول الناشط "التقيُّد بالبرنامج والنظام الداخلي للائتلاف، يعكس طبيعة عملنا، ويكون بمثابة المؤشّر والدافع إلى الاحتكاك مع الواقع الراهن، الذي يتولَّد مِنهُ العديدُ من المُعْضِلات التي تُشَكِّل المزيدَ من العِبء بين أبناء المَنْطِقة، إذ يتمُّ اختيار الفعاليَّة المُرَاد القيام بها وفقاً لما تمرُّ بها المنطقة، لتكونَ بِمَثابة آليَّة سدّ وتعبئة للثّغرات والبُؤَر التي قد تجلُب كل ما هو بعيد عن واقع وثقافة المنطقة، إلى جانب فعاليَّات مُستدامة دونَ الوقوف أمام حدثٍ مُعَيَّن، فثقافةُ الحِوار وتعزيزُ مفهومِ العيش المُشْتَرك، ونَبذ العنف، والتسامح والمساواة، والعمل على بناء وطن يتسع للجميع، والحد من النعرات الطائفية، كانت السبب الرئيس لتأسيس سوا".

لن يتوقَّف الناشطون في "سوا" عن العمل بمجرَّد زوال الاستبداد، لأنَّ "ما وصلت إليه سوريا من انهيار كبير في البنيَّة التحتيَّة، وهجرة الأدمغة، وتفكُّك النسيج الاجتماعي، وبروز النعرات الطائفيَّة والأهليَّة، والآلاف من الضحايا والمهجَّرين والمتضرِّرين، لا يتمُّ ابداعُ الحلول لها فور سقوط النظام. هذهِ الأسباب وغيرها، تدفعنا لمتابعة صيرورة العمل ما بعد إسقاط النظام. فنجاح الثورات لا يكمن في الإطاحةِ برأس النظام، نعمل على المحافَظة على البنية البشريَّة والتحتيَّة بالإضافة إلى الحفاظ على النسيج الاجتماعي التي هي مقومات النجاح السوي للثورات بعد انهيار الديكتاتورية ورموزها".

ولأنَّ التّمويل الداخلي هو من الرّكائز والأعمدة الإيجابيَّة في تأسيس أيَّة مُنَظَّمة أو فعاليَّة مدنيَّة، وكذلك لقطع الطريق أمام املاءات وقرارات المنظَّمات والدول المانحة بالتدخُّل في صياغة القرار عبر سطوة المال السياسي، عمل الناشطون في "سوا" عند التعامل مع مصادر التمويل، على رفض أيَّة اجندات وإملاءات من قبل المموِّليين، وحافظوا على عدم الإنجرار نحو مصادر تفرض الشروط والاجندات في آليَّات العمل والنشاطات، إلى جانب الاعتماد على التمويل الذاتي، هذا التخوُّف من "المال السياسي" كان الدافع الأساسي في اختيار فعاليَّات ذات تكلفة ماديَّة بسيطة، وذات فعالية كبيرة من حيث الهدف والمضمون، لذلك"منذ التأسيس عملنا على إقامة "المشاريع الصغيرة" بشكل مستمر، لعدم فتح النوافذ أمام أي إملاء وقرار من الجهات المانحة".

مازال هناك الكثير من الوقت للوصول إلى الهدف المرجو، "نحن في طور اليرقة، نعمل بصمت ونسعى لإعداد كوادر وقامات قادرة على قيادة وتفعيل الحراك المدني بشكل مؤسساتي، رغم إمكانيَّاتنا البسيطة، ووفقاً لقدراتنا التي تواجه العديد من المصاعب، هناك ثمَّةَ أملٌ كبير في رسم بسمة طفل مجبولة بطعم السكر الكردي والعربي والآثوري، ليكون ذاك الدبق الممزوج بطعم ولون المكون السوري، بمثابة الدافع القوي والمشع في تأسيس وتفعيل منظمات مدنية قادرة بأن تكون بمثابة آلية سد للاحتياجات، والتواصل والتشبيك بين كل الطيف السوري، وكسلطة رقابية على عمل مؤسسات الدولة"، يعمل الناشطون في "سوا" من أجل الدولة، الدولة التي تتسع للجميع، دولة القانون، من أجل سوريا المدنية، سوريا لكل السوريين.

الوسوم:

هذا المصنف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي. نسب المصنف : غير تجاري - الترخيص بالمثل 4.0 دولي

تصميم اللوغو : ديما نشاوي
التصميم الرقمي للوغو: هشام أسعد