اللامركزية بين مخاطر التقسيم ومخاطر المحاصصة: إشكالية الأعلام واللغات(3)


20 أيار 2016

جاد الكريم الجباعي

مفكر سوري من مواليد 1945. له عدد من الكتب والمؤلفات منها: طريق إلى الديمقراطية، وردة في صليب الحاضر، قضايا النهضة، جدلية المعرفة والسياسة، من الرعوية إلى المواطنة

يتفق معظم السوريين الموالين والمعارضين على اللامركزية، ولكنهم يختلفون أشد ما يكون الاختلاف على الفدرالية. المعارضون الذين يطرحون اللامركزية ليس لديهم رؤية واضحة ومحددة عن كيفية تحقيقها أو ترجمتها عملياً، بخلاف الحكومة السورية التي تعتبر قانون الإدارة المحلية ترجمتها المثلى، في حين يصر الكورد السوريون وحدهم على أن الفدرالية هي الترجمة الأمثل للامركزية، ولعلهم على حق، وقد أشرنا غير مرة إلى أن الفدرالية خيار ديمقراطي.

ثمة مدخلان لمقاربة الفدرالية: مدخل نظري، يعيِّن نموذجاً صورياً لما هي الدولة الفدرالية، يمكن التماسه في الموسوعات والقواميس السياسية، وفي العلوم القانونية والسياسية والفلسفة المدنية، ومدخل تاريخي (= واقعي)، يبدو معه المدخل النظري غير ذي قيمة عملية، في أوضاع، كالوضع السوري. إذ تبين التجارب التاريخية اختلاف الشروط التي تؤدي إلى قيام النظام الفدرالي وتباينها. ولكن، يلاحظ أن بعض الدول التي تشكلت إثر حروب أهلية اختارت النظام الفدرالي، وكذلك بعض الدول التي شهدت استبداداً كلياً، كألمانيا، فكانت الفدرالية حائلاً دون إعادة إنتاج الحرب الأهلية، في الحالة الأولى، وحائلاً دون إعادة إنتاج الاستبداد الكلي في الحالة الثانية. الاستبداد الكلي، الذي عطل سيرورة نمو المجتمع السوري والثقافة السورية والاقتصاد السوري نمواً سليماً، وعطل، من ثم، سيروة تشكل الوطنية السورية والمواطنة السورية، وفرض نوعاً من الانضباط الكلي على المجتمع وعلى أجساد النساء والرجال، والحرب الأهلية التي دخلت عامها السادس يقدمان أسباباً إضافية لترجيح النظام الفدرالي، وتلافي إمكانية إعادة إنتاج الاستبداد الكلي والنزاعات المحلية، وتلافي التقسيم والمحاصصة، وكلها احتمالات ممكنة.

النظام الفدرالي ليس تجزئة للدولة أو تقسيماً للوطن، بل هو توزيع للسلطة والثروة وناتج العمل الاجتماعي، لتلافي التفاوت في النمو بين المناطق المأهولة وبين الفئات الاجتماعية، وليس توزيعاً للسيادة. ولكن المكر السياسي والمخاتلة الأيديولوجية يمكن أن يسميا تجزئة الدولة وتقسيم الوطن فدرالية. الفدرالية صفة للدولة الوطنية الحديثة السيدة والمستقلة، تشير إلى بنيتها الداخلية، وكيفية إنتاج السلطة وكيفية توزيعها في قنواتها، وهذان الإنتاج والتوزيع لا ينفصلان عن كيفية إنتاج الثروة المادية والروحية وكيفية توزيعها، وكيفية التنمية الإنسانية، الاجتماعية والبشرية والاقتصادية والثقافية ومدى اتساقها مع مبادئ العدالة. والصفة لا تستنفد الموصوف، ولا تنفي غيرها من صفاته وخصائصه، إلا وفقاً لأحكام القيمة، التي قد تصدر عن الهوى أو عن مصلحة خاصة عمياء.

علم واحد ورايات متعددة:

وللدولة الوطنية الحديثة رموزها، التي تعبر عن وحدتها وسيادتها واستقلالها، ولها طقوسها المدنية أيضاً، والعَلَم الوطني أحد هذه الرموز، واحترامه من قبل مواطني الدولة ومواطناتها أحد الطقوس المدنية. هنا، لا بد من التفريق بين العلم والراية. العلم في جميع الدول الحديثة يقرره الدستور، ويحدد شكله وألوانه، ويُستفتى فيه الشعب، في سياق الاستفتاء في سائر مواد الدستور، فيحظى بالمقبولية العامة، وبهذا فقط يصبح رمزاً من الرموز الوطنية. أما الراية، (وجمعها رايات)، فليست كذلك، لذا لا يجوز أن يُرفع في الدولة الوطنية سوى علم الدولة، الذي يحدده الدستور، سواء كانت الدولة فدرالية أم مركزية. أما الرايات فهي سمات وعلامات خاصة، كالعلامات التي تتخذها لنفسها الأحزاب والنوادي والجمعيات والشركات أيضاً، وتحظى عادة باعتراف قانوني أو قبول عرفي ورعاية قانونية أو عرفية.

الأعلام المرفوعة في سورية اليوم هي بالأحرى رايات خاصة، ليس لأي منها صفة العمومية، التي هي مناط الوطنية ومضمونها القانوني والسياسي والأخلاقي، بما في ذلك "العلم السوري" الذي كان معترفاً برمزيته قبل عام 2011، فلا يمكن الفصل بين اعتراض دوائر واسعة من السوريات والسوريين على الدستور الدائم لعام 1973 والدستور الجديد لعام 2012، عن اعتراضهم على العلم، الذي بات في نظر هؤلاء المعترضين رمزاً للنظام السياسي والسلطة السياسية لا رمزاً للدولة، ولا رمزاً لوحدة الوطن واستقلاله. أما اللغة فليس لها أي رمزية عامة، بخلاف العلم، إلا لدى القومويين المتطرفين. لذلك يمكن أن يكون في الدولة الوطنية الواحدة لغتان رسميتان أو عدة لغات رسمية، يحددها الدستور، الذي يعبر عن الإرادة العامة، لا الإرادات والأهواء الخاصة. فإن وجود أكثر من علم يعني وجود أكثر من دولة أو مشروع دولة. أما وجود أكثر من لغة رسمية أو غير رسمية فلا يمكن أن يعني وجود أكثر من دولة أو مشروع دولة، إلا لدى من يعتبرون أن اللغة هي قوام الأمة، ومن ثم، قوام الدولة - الأمة، ويقرنون اللغة بالعرق أو الأصل، ويعطفونهما على التاريخ. من هنا، على الأرجح، يأتي الحديث عن شعوب سورية، لكل شعب منها لغته الخاصة، ومجتمعات سورية لكل منها عقيدته الدينية الخاصة.

في الوقائع، أُعلِن، في اجتماع عقد يومي 16 و 17 اذار/ مارس 2016، في مدينة رميلان التابعة لمحافظة الحسكة، وضم 150 مندوباً وممثلاً عن 31 حزباً كردياً وآشورياً وسريانياً وشخصيات مستقلة وعشائر عربية، عن إقامة "النظام الاتحادي الفيدرالي"، في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم شمالي شرقي وغربي سوريا، وأطلقوا على هذه المناطق اسم (روج آفا - شمال سوريا). وتضم هذه المناطق كلاً من مدينة عفرين غرب مدينة حلب، ومدينة كوباني (عين العرب) في ريف حلب الشمالي، ومحافظة الحسكة (شمالي شرقي سوريا)، وتتمتع هذه المناطق بالإدارة الذاتية منذ أوائل العام 2014، إضافة إلى المدن والبلدات التي سيطرت عليها "قوات سوريا الديمقراطية" مؤخراً، مثل بلدة الشدادي في ريف الحسكة ومدينة تل أبيض بريف الرقة.

وجاء في المؤتمر الصحفي عن أعمال المجلس التأسيسي أن "سوريا المستقبلية لكل السوريين وهذا ما يحققه نظام فيدرالي ديمقراطي على أساس جميع المكونات المجتمعية." وأن "حرية المرأة هي جوهر النظام الديمقراطي الفدرالي، لها الحق في المشاركة المتساوية واتخاذ القرارات المتعلقة بها وتكون ممثلة على قدم المساواة في جميع مجالات الحياة السياسية والاجتماعية. و"يمكن لكل الشعوب والمجتمعات، التي تعيش في النظام الاتحادي في روج آفا – شمال سوريا، "أن تطور علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وشراكات ديمقراطية مع من تراه مناسبا أو يشترك معها في المعتقد والثقافة من الشعوب والمجتمعات وعلى المستوى الاقليمي والدولي، بشرط  أن لا تتعارض هذه العلاقات مع أهداف ومصالح فدرالية سوريا الديمقراطية. كما أعلن أن "هدف النظام الاتحادي الديمقراطي في روج آفا – شمال سوريا، على المستوى الإقليمي، هو تحقيق الاتحاد الديمقراطي في الشرق الأوسط، وتطوير الاتحاد الديمقراطي بين كل الشعوب التي تعيش في الشرق الأوسط في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وبتجاوز الحدود القومية للدولة يُستطاع تحقيق العيش في سلام وأخوة وأمان".

وقد قوبل إعلان النظام الفدرالي برفض علني من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران وتركيا والدول العربية، ومن قبل الحكومة السورية والمعارضة السورية أيضاً. وانتقدته قوى سياسية كوردية، منها المجلس الوطني، الذي أصدر بياناً جاء فيه: "إن المجلس الوطني الكردي في سوريا, باعتباره جزءاً من المعارضة الوطنية، وشريكاً أساسياً في الائتلاف الوطني السوري، قد أكد، منذ التأسيس عام 2011 وعبر رؤيته السياسية ومن خلال جميع الاتفاقات المبرمة مع حركة المجتمع الديمقراطي (Tavdem) على فيدرالية الدولة السورية، وأبدى تحفظه على الوثيقة المبرمة مع الائتلاف الوطني السوري، حيال موضوع اللامركزية الإدارية، والتّمسكْ بحق الدفاع عن مبدأ الدولة الفيدرالية والسعي لأجل تحقيقها في المحافل الأممية والوطنية، علماً أن الضمان الفعلي لوحدة الدولة السورية ووحدة ترابها هو الشكل الاتحادي الفيدرالي. وفي هذا الصدد يؤكد المجلس الوطني الكردي أن تفرد حزب الاتحاد الديمقراطي بالإعلان عن (الاتحاد الفيدرالي الديمقراطي لروج آفا – شمال سوريا) من طرف واحد وبعيداً عن الخصوصية القومية والجغرافية في كردستان سوريا سيلحق الضرر الأكبر بالنضال القومي والوطني، ويبعد شعبنا الكردي عن تطلعاته القومية والوطنية المنشودة. لذا يؤكد المجلس الوطني الكردي على ضرورة وحدة الموقف والخطاب حيال القضايا القومية والوطنية في البلاد. كما يؤكد على صحة الرؤية السياسية الموقعة بين المجلس الوطني الكردي ومجلس شعب غرب كردستان في هولير(أربيل) 23/11/2012 برعاية الرئيس البارزاني والمتضمن: "سورية دولة اتحادية تعددية ديمقراطية برلمانية متعددة القوميات؛ مما يستوجب إعادة بناء الدولة وفق النظام الاتحادي الفيدرالي بما يضمن حقوق جميع المكونات، واعتبار الكورد قومية ذات وحدة جغرافية سياسية متكاملة في مجال حل قضيتهم القومية والإقرار الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سورية وفق العهود والمواثيق الدولية".

وتباينت كذلك مواقف المثقفين والسياسيين الكورد السوريين المستقلين ومواقف المثقين والسياسيين العرب من إعلان النظام الفيدرالي. ورأى فيه القوميون المتشددون من العرب السوريين عملاً انفصالياً يستهدف وحدة سوريا أرضاً وشعباَ.

فدرالية المواطنة لا المكونات المجتمعية:

في التحليل: يؤكد المجلس التأسيسي أن النظام الفدرالي سيقوم على أساس "جميع المكونات المجتمعية"، أي على أساس الإثنيات والعشائر والطوائف الدينية، لا على أساس حاجات التحول الديمقراطي والتوزيع العادل للسلطة والثروة الوطنية وناتج العمل الاجتماعي والخيرات الاجتماعية، ولا على أساس حاجات التنمية الإنسانية، الاجتماعية والبشرية والثقافية والاقتصادية ولا على أساس جغرافي. والتحديد الجغرافي لإقليم "روج آفا – شمالي سورية، وكذلك بنية النظام الاتحادي رسمتها نسبة القوى بين الجماعات المسلحة ومحازبيها، ما يعني أن مساحة الإقليم يمكن أن تتسع أو تضمر وفقاً لنسبة القوى ذاتها، وبنية النظام يمكن أن تتغير حسب الإيقاع نفسه. ومن ثم فإن ما يقال في الفدرالية المعلنة قبولاً أم رفضاً، تبريراً أم تفنيداً .. إنما يخضع، في نهاية الأمر، لهذه  وغيرها من الحقائق الواقعية.

إن فكرة المكونات، التي درجت على ألسنة كثيرين من المثقفين والسياسيين، تتعارض كلياً مع الوطنية السورية والمواطنة السورية، وتوحي باستمراء حالة التفكك المتمادية في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية، واستثمارها لاجتلاب الغنيمة للعشيرة والعقيدة، وفق المألوف التاريخي، الذي شخصه محمد عابد الجابري، وتتناقض بوجه خاص مع حرية المرأة، التي أدرجت في البيان الصحفي على أنها "جوهر النظام الديمقراطي"، لأن حرية المرأة وحرية الرجل أيضاً غير ممكنة مع بقاء المكونات على حالها، والعمل على تمثيلها سياسياً. ذلك أن المكونات، وفق منطوق البيان، شعوب ومجتمعات يمكن "أن تطور علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وشراكات ديمقراطية مع من تراه مناسبا أو يشترك معها في المعتقد والثقافة من الشعوب والمجتمعات، وعلى المستوى الإقليمي والدولي"، على الرغم من اشتراط البيان "أن لا تتعارض هذه العلاقات مع أهداف ومصالح فدرالية سوريا الديمقراطية، وهو شرط يبدو نافلاً أو تزيينياً ومنقوضاً في قول البيان نفسه أن "هدف النظام الاتحادي الديمقراطي في روج آفا – شمال سوريا، على المستوى الإقليمي، هو تحقيق الاتحاد الديمقراطي في الشرق الأوسط. وتطوير الاتحاد الديمقراطي بين كل الشعوب التي تعيش في الشرق الأوسط، في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وبتجاوز الحدود القومية للدولة يُستطاع تحقيق العيش في سلام وأخوة وأمان".

لا أحد يعرف كيف يمكن لــ "الكيانات"، وهي "شعوب ومجتمعات"، أي عشائر وإثنيات وطوائف مذهبية، أن تتجاوز الحدود القومية للدولة، وما هي الدولة ذات الحدود السائبة، التي يمكن تجاوزها بهذه الخفة، مع أن تجاوز الدولة القومية، والحدود القومية للدولة هدف نبيل في ذاته، وكذلك تطوير اتحاد ديمقراطي بين كل الشعوب التي تعيش في الشرق الأوسط، بما فيها الشعب الإسرائيلي، المسكوت عنه في خطاب "الشرق الأوسط". ولا بد من القول إن منطق الكيانات، أي منطق شعوب سورية ومجتمعاتها، بأعلامها ولغاتها، التي تشكل قوام النظام الفدرالي العتيد، ينم على جهل وتعصب أعمى هما قوام العدمية الوطنية (= القومية) المتخفية في أطروحة "الاتحاد الديمقراطي في الشرق الأوسط".

يبدو أن هذا الهروب إلى الأمام، إلى اتحاد ديمقراطي في الشرق الأوسط، وربما في العالم كله، هو هروب من المسألة الوطنية الديمقراطية في سورية، يشبه هروب القوميين العرب السوريين إلى الوحدة العربية والدولة العربية، وهروب الشيوعيين السوريين من المسألة ذاتها إلى الأممية البروليتارية وهروب الإسلاميين السوريين إلى الدولة الإسلامية، إذا لم يكن رسالة إلى من يهمهم الأمر من حكومات الدول الكبرى والأصغر والصغرى، لتمرير "النظام الفدرالي". هنا يمكن وضع شعار حرية المرأة وشعار الاتحاد الديمقراطي في الشرق الأوسط على المستوى نفسه من الشطارة السياسية.

ولدفع أي سوء فهم أو سوء تفاهم، لا تعني الملاحظات السابقة رفض مبدأ الفدرالية، ولا تعني التنكر لحق الكورد في إقامة دولة قومية مستقلة، أو في إقامة حكم ذاتي، وهاتان مسألتان منوطتان بإرادة الكورد أنفسهم، لا بأي إرادة أخرى، عربية كانت أم غير عربية. وإذ يستحسن الكثيرون أن يكون النظام الفدرالي نتيجة خيار ديمقراطي وقرار وطني معلل، تتخذه هيئة تشريعية منتخبة انتخاباً صحيحاً، فإن إعلان الفدرالية من جانب واحد، في أفق الوطنية الديمقراطية السورية، وفي أفق العصر، قد لا يثلم المبدأ الفدرالي، بل قد يجعل تحقيقه أقل عسراً وأقل كلفة. ولعل موقف العرب السوريين حاسم في الحيلولة دون تحول مطلب الفدرالية إلى تقسيم فعلي أو محاصصة سياسية، هما وصفة ناجعة لتوليد النزاعات، وذلك باعترافهم المبدئي والنهائي بحق الكورد السوريين في تقرير مصيرهم بأنفسهم واختيار الفدرالية أو الحكم الذاتي أو الاستقلال الكلي.

وأخيراً، تدل السجالات الدائرة حول الفدرالية والأعلام واللغات وغيرها أن السوريين ليسوا جادين بعد في تدبير مصيرهم المشترك، وليسوا ماضين نحو مستقبل يمكن ويجب أن يبرأ من أسقام الماضي وآثار الاستبداد الكلي وأهوال الحرب. العيب ليس في أشخاص السوريين والسوريات بالطبع، بل في ثقافة الاستبداد، التي تسيَّدت على مدى أكثر من نصف قرن، وفي نظام التربية والتعليم وبنية المؤسسات، التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه. ثقافة الاستبداد بالتعريف هي ثقافة التفاصل والتكفير والتخوين والاحتكار والإقصاء والتهميش، ثقافة الخوف والكراهية والقتل والتدمير، واعتبار هذه جميعاً واجبات أخلاقية، قومية أو دينية أو مذهبية.

هذا المصنف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي. نسب المصنف : غير تجاري - الترخيص بالمثل 4.0 دولي

تصميم اللوغو : ديما نشاوي
التصميم الرقمي للوغو: هشام أسعد