من رائدة إلى رائد

بحثا عن هوية... أنثى أم رجل؟


من بيت تقليدي ومحافظ إلى زواج تقليدي انتقلت رائدة وهي في سن الثانية عشر من عمرها لتواجه مصيرا بائسا انتهى إلى محاولة حرقها مع طفليها الذين فارقوا الحياة. لم تكن رائدة تعرف أن هذه الحادثة ستدفعها لاتخاذ قررات جرئي، تبدأ من الهرب بعد التنكر بجسد ذكر، لتنتهي إلى اكتشاف ميولها وهويتها الجنسية الجديدة.

09 أيار 2019

(لوحة رسمت خصيصا لهذه الحكاية/ خاص حكاية ما انحكت)
أليس الشامي

كاتبة سورية (الاسم مستعار)

(تنشر هذه الحكاية بالتعاون والشراكة بين راديو سوريالي وحكاية ما انحكت. يمكنكم سماع الحكاية على راديو سوريالي ضمن برنامج حكاية وانحكت)

صرخت رائدة واستجدت الجيران، كان الزوج قد أقفل كل النوافذ، وكانت النار تحاصرها وأولادها في غرفة داخلية في البيت. بدأ الدخان الحار يدفعهم نحو السعال، ولم يعد الطفلان قادرين على التنفس. تأخرت المساعدة لأن الجيران اعتقدوا في البداية أن صراخ رائدة كان بسبب ضرب زوجها، لكن رائحة الدخان وألسنة النار التي لمعت من خلف زجاج النوافذ جعلتهم يتحركون ويتصلون بالإطفاء ويحاولون إخراج الأم والطفلين من المنزل. لكن الأوان كان قد فات، فقد مات الطفلان اختناقاً، وكانت رائدة مرمية وفاقدة الوعي والنيران تحرق ساقها وبطنها.

نقلت رائدة إلى المشفى، وهي تعاني من حروق شديدة، ولم يعرف أحد شيئاً عن الزوج بعد ذلك، أما الولدان فقد دفنا في مقبرة مجاورة ولم يتسن لها أن تودعهما لأنها كانت لا تزال غائبة عن الوعي في المشفى.

لم تكن رائدة تعرف أن هذه الحادثة ستدفعها لاتخاذ قررات جرئية تبدأ من الهرب بعد التنكر بجسد ذكر، إلى اكتشاف ميولها وهويتها الجنسية الجديدة.

زواج مبكر بتدبير الأهل

في حي شعبي فقير متزمت من أحياء دمشق، لا تسمح فيه رؤية حتى ظفر المرأة، وتتحرك فيه النساء كأكياس الفحم برفقة محرّم طبعاً من بيتهن إلى بيت أزواجهن ثم إلى القبر.

في هذا الحي أمضت رائدة، مواليد 1984 طفولتها. رأت أمها وأخوتها الفتيات وبنات خالاتها وأعمامها يميضين أيامهن في طاعة رجالهن، فطاعة الأب والأخ والزوج من طاعة الله. تحجبّت رائدة، وهي في السابعة من عمرها، وكانت تتردّد إلى المدرسة القريبة، وهي تضع الحجاب كلّ يوم. كان ممنوعاً عليها أن تلعب مع الأولاد في الحارة، حالها كحال جميع فتيات الحي. وقبل أن تُتم الصف الثالث أخرجها أبوها من المدرسة، وتوّلت أمها تعليمها العناية بالمنزل والطبخ تحضيراً لمستقبها كزوجة. وعندما بلغت من العمر أحد عشرة عاماً، بدأ الأهل في استقبال الخطابين، وانتقلت رائدة إلى بيت زوجها قبل أن تبلغ الثانية عشرة من عمرها.

كان الزوج في الخامسة والعشرين من عمره، شبه أمي، يعمل جزاراً، يسلخ الجلود ويقطع العضلات ويفصلها عن العظم، وينحر الذبائح في عيد الأضحى، وكان يعود كلّ يوم إلى البيت ورائحة الدم والزناخة تفوح من مسام جلده، كان أنفه قد تعوّد على الرائحة إلى الحد الذي لم يعد فيه قادراً على تمييزها. أما رائدة فكانت تصاب بالغثيان في كل مرة تساعده فيها على نزع ثيابه. كان يجامعها في كثير من الأحيان قبل أن يغتسل، ويطلب منها أن تصدر صوتاً يشبه صوت الخروف، كانت رائدة تثغو وهي تسد أنفها من الرائحة النتنة التي تفوح من زوجها الذي يحق له أن يفعل ما يشاء بها.

الزوج كامتداد للعائلة والمجتمع

لم تميّز حينها كم كان ذلك يدل على هوس زوجها بالجنس العنيف، ولم تجرؤ يوماً على الاحتجاج، فقد كان يضربها كما كان أبوها وأخوها يضربانها عندما كانت في بيتهم، كانا يضربانها إذا كان الشاي بارداً، أو الحذاء مقلوباً، مرّة ضربها أخوها لأنها كانت تضحك، ونعتها بالساقطة والفاجرة، فالنساء الورعات والتقيات لا يضحكن، بل لا يكاد أحد يشعر بوجودهن.

لم تستغرب رائدة يوماً من ضرب زوجها لها، فقد كان الشيء المعتاد والمتوقع، حتى إنّ أمها التي لم تدافع عنها يوماً، علمتها طرقاً لضبط النفس وتحمل ألم الضرب

لم تستغرب رائدة يوماً من ضرب زوجها لها، فقد كان الشيء المعتاد والمتوقع، حتى إنّ أمها التي لم تدافع عنها يوماً، علمتها طرقاً لضبط النفس وتحمل ألم الضرب وبعض الحيل حتى تنتهي جلسة الضرب بسرعة، كالترجي والتوّسل ومديح الرجل وذم النفس وتحميلها المسؤولية حتى يطمئن الجلاد إلى أنّه لا يزال المسيطر. كانت تلك إحدى اللحظات النادرة التي شعرت فيها رائدة أنّ أمها تهتم فعلاً لأمرها، لأنّ نصائحها كانت عملية وناجعة، ولم تكن متعلقة بعقاب إلهي أو بأجر وثواب.

الأمومة ومحاولة التمرد

حملت رائدة في بعد شهور من زواجها، وأنجبت طفلها الأول، وهي في الثالثة عشرة. كانت تجربة الولادة في المنزل رهيبة، وكانت ولادة عسيرة بسبب صغر سنها.

نجت رائدة بأعجوبة من الموت بسبب النزيف الشديد الذي أصابها، وعلى الرغم من أن أهلها فكروا بأخذها إلى مشفى، لكن زوجها رفض رفضاً قاطعاً أن يكشف عليها الأطباء. وخلال فترة نفاسها أجبرها على القيام بأكثر الأمور الجنسية غرابة وشذوذاً.

(في إحدى المرات تشجعت ورفضت أحد طلباته الجنسية الغريبة، فأوسعها ضرباً حتى أدماها وهو يزمجر كالوحش الضاري)

ومع أنها سكتت في البداية، لكن غريزة الأمومة التي بدأت تنمو في داخلها أمدتها ببعض القوة والشجاعة. وفي إحدى المرات تشجعت ورفضت أحد طلباته الغريبة، فأوسعها ضرباً حتى أدماها وهو يزمجر كالوحش الضاري، فأخذت رضيعها وذهبت إلى بيت أهلها. مسحت أمها دماءها ودموعها من على وجهها، واتصل أبوها بالزوج ليأخذ زوجته، معتذراً عما بدر منها من نشوز وجحود.

التفكير بالخلاص

عادت رائدة إلى بيت زوجها، وقد جفّ حليبها من الخوف والألم والخذلان، وأطاعت زوجها في نزواته الجنسية المريضة، وهي تتمنى الموت لها وله ولأهلها ولوليدها. ولم ينقض وقت طويل حتى حملت بابنها الثاني، وأصبحت أماً لولدين قبل عيد ميلادها الخامس عشر. كان زوجها يزداد سمنة وقذارة وجلافة يوماً بعد يوم. لم يحسّن من طباعه أنه أصبح أباً لطفليه، وبات يمضي وقتاً أطول في المسلخ يضرب الذبائح قبل قتلها، ويسحلها ليخط بدمائها خطوطاً عريضة على الأرض، وكأن به جوعاً وغلاً لا يشفيه أحد. وكان يعود إلى البيت ويتعامل مع زوجته كبهيمة أثناء الجنس، لكن رائدة لم تكن مستسلمة تماماً، بل كانت تفكر في طريقة تخلّص فيها نفسها وولديها من الجحيم الذي يعيشون فيه.

(كان يضربها كما كان أبوها وأخوها يضربانها عندما كانت في بيتهم، كانا يضربانها إذا كان الشاي بارداً، أو الحذاء مقلوباً، مرّة ضربها أخوها لأنها كانت تضحك، ونعتها بالساقطة والفاجرة، فالنساء الورعات والتقيات لا يضحكن، بل لا يكاد أحد يشعر بوجودهن.)

وفي أحد الأيام تقيأ ابنها الأكبر على سجادة صلاة أبيه، الذي لم يكن يقطع فرضاً، وكان مواظباً على الذهاب إلى الجامع، فاستشاط الأب غضباً وهجم كالثور الهائج على الابن وأوسعه ضرباً حتى نفر الدم من فمه وأنفه. عندها أمسكت رائدة بالولدين وهربت من باب المنزل قبل أن يتمكن زوجها من منعها، واشتكت عليه في مخفر الشرطة، فألقي القبض عليه وسيق إلى السجن. تم حبس الأب شهرين، أمضتهما رائدة بصحبة ابنيها في بيت أهلها. وعندما تمّ الإفراج عنه ذهب ليعيدها إلى بيته، ووعد الجميع بأنه لن يكرّر ما حصل، وأنه لن يؤذي أولاده أو زوجته بعد الآن، وبأنه ليس حاقداً على زوجته بل يتفهم تماماً سبب لجوئها إلى الشرطة.

الانتقام

لم تكن رائدة تريد العودة إلى المنزل، لكن والدها أخبرها بأنه لم يزوجها حتى تعود إليه من جديد مع أطفالها ليكون مسؤولاً عنها وعنهم. عادت مع الأولاد، آملة أن يكون زوجها قد تغير ولو قليلاً. وبمجرد دخولها إلى البيت مع أطفالها، أقفل الرجل الباب وراءه، وسكب المازوت على أرض المنزل ورشه في كل مكان، وأشعل عود ثقاب ورماه على الأرض قبل أن يخرج من البيت ويقفله بالمفتاح وراءه.

سكب المازوت على أرض المنزل ورشه في كل مكان، وأشعل عود ثقاب ورماه على الأرض قبل أن يخرج من البيت ويقفله بالمفتاح وراءه.

الهروب من البيت

عندما استفاقت رائدة، كانت شخصاً أخر، لم تبك، ولم تصرخ ألماً أثناء تبديل ضماداتها. وبعد أسابيع عادت إلى بيت أهلها، ومكثت هناك يومين، وفي إحدى الليالي وقفت أمام المرآة، وخلعت ثيابها، وأمسكت بمقص وقصت شعرها المجعد قصيراً كالصبيان، ثم أحضرت وشاحاً طويلاً ولفت صدرها لتخفي معالمه، سرقت من خزانة أخيها بنطال جينز قديم، ووضعت في داخل سروالها الداخلي جراباً مطوياً وضعته في مقدمة السروال ليوحي بأنه عضو ذكري. أخذت هويتها الشخصية وسترة وبعض المال سرقته من جيب والدها دون ندم، وخرجت من منزل أهلها إلى غير عودة.

(حين قررت الهروب، وقفت أمام المرآة، وخلعت ثيابها، وأمسكت بمقص وقصت شعرها المجعد قصيراً كالصبيان)

من رائدة إلى رائد

عمل رائد بعدها لشهور طويلة في دكانة لبيع الخضار في توصيل الطلبات إلى المنازل في شارع راق. لم يشك أحد للحظة بأنه مراهق لم تتمكن منه الرجولة بعد، كان ينام في حديقة عامة، أو في الدكان نفسه بعد أخذ إذن صاحبه. كان يلعب الرياضة ويرفع الأثقال ليلاً نهاراً كي يكون مقنعاً في نظر الآخرين كذكر، وكان يتدرب على الحديث بخشونة، وعلى حركات المرجلة التي يكرّرها المراهقون، كاستعمال الألفاظ النابية، والمزاح الجسدي الفظ.

نسي رائد تماما تلك النسخة الضعيفة الذليلة المغتصبة التي كان عليها في يوم من الأيام. ومع الوقت أصبح يشبه الرجال أكثر فأكثر

نسي رائد تماما تلك النسخة الضعيفة الذليلة المغتصبة التي كان عليها في يوم من الأيام. ومع الوقت أصبح يشبه الرجال أكثر فأكثر، يتبادل مع رفاقه من حمّالي وعتالي الحارة المراهقين النكات الجنسية، يقف معهم وهم يلطشون الفتيات، يلعب معهم كرة القدم، ويدخن معهم السجائر، ويبصق في الطريق.

يد القدر أو السيدة!

ذهب رائد في أحد الأيام ليوصل بعض الخضراوات والبقالة إلى منزل سيدة مسنة. دق الباب، فأطلت عليه بثوب صلاة أبيض، تناولت البقالة منه، وهمت بإعطائه بقشيشاً، عندما لفتت نظرها يداه. فنظرت في وجهه: انتي بنت! ليش عم يشغلوكي؟

اخترقت كلمات العجوز جسم رائدة كآلاف الإبر، ولم تستطع التفوّه بكلمة واحدة.

وتابعت العجوز أسئلتها: شو قصتك يا بنتي؟ ادخلي ادخلي!

كانت العجوز سيدة غنية، لكنها كانت متدينة زاهدة، وكانت تؤمن بأن لها رسالتين في الحياة تتلخصان في مساعدة المحتاجين ودعوة الضالين إلى الصلاح. شعرت تلك السيدة بأن هذه الفتاة المسترجلة تحتاج إلى كل من المساعدة والدعوة. وبعد جلسة مطولة من الاستجواب أخبرتها رائدة بكل شيء وهي تبكي وتنشج بصوت خشن لا يشبه صوتها الأصلي في شيء، فعرضت عليها السيدة أن تعيش في بيتها وتخدمها، لكنها لن تستطيع تبرير وجود شاب في بيتها، لذلك فعليها أن تعود إلى هويتها الأنثوية، وأن تلجأ إلى الله ليساعدها على الشفاء من آلام الماضي. لكن رائدة رفضت العرض، وقالت إنها لن تعود لتعيش كأمرأة ولو كلفها ذلك حياتها. لم تيأس السيدة، فقد كانت تؤمن بأن الإيمان والإصرار في إحداث تأثير في النفوس الضالة يشبه نقطة الماء التي تذيب الصخر مع الوقت. فقدمت لها عرضاً آخر، بأن تساعدها في مهام الشراء والتصليحات المنزلية، مقابل أجر شهري، فوافقت.

اكتشاف الهوية.. ولادة ثالثة

كانت السيدة تدير حلقات للذكر مرة في الأسبوع، وكانت نساء من جميع الأعمار يحضرن الجلسة. وفي إحدى المرات دعت السيدة رائدة لتوسيع الأثاث وتغيير ترتيب الكراسي لكي يتسع للضيوف. ثم دعتها للمكوث وحضور الجلسة. عندما دخلت النساء إلى المنزل وجدن شاباً بثياب متسخة يجلس في الصالة، فاستهجنّ الأمر بشدة، لكن السيدة عرفتهن على رائدة، مقدمة إياها كفتاة قست عليها الحياة فاتخذت قرارات متمردة. لم تتحدث السيدة أبداً عن رغبتها في محاولة دفع رائدة، أو رائد، لتغيير حياته. وتركته يتعرف بالتدريج على نساء الحلقة، اللواتي كن من عائلات مرموقة، وبتنَ يستعنّ برائد في حوائجهن المنزلية اليومية، فمن الأسهل طبعا عليهن أن يتعاملن مع شاب لا مانع دينياً من ظهورهن أمامه بثياب المنزل دون الحاجة إلى الاحتشام. لكن هؤلاء النسوة عليهن أن يبررن سلوكهن هذا مع رائد أمام أزواجهن، وشيئاً فشيئاً، لم يعد سر رائدة سراً، وذاع صيت هذه المرأة المسترجلة، ونسجت القصص حولها وحول أسبابها، لكن رائدة لم تكن لتدع كل ذلك يؤثر عليها، بل على العكس، أصبحت متأكدة أكثر من هويتها الجديدة، كشاب ليس بأقل قوة من باقي الشباب.

لم تشعر رائدة يوما بالنشوة الجنسية، لا وحدها ولا مع زوجها السادي

من الواضح أن خطة السيدة المتعلقة بالإصلاح لم تكن تسير كم يجب، لكنها لم تتوقف عن دعم ومساعدة رائدة بسبب تعاطفها الشديد معها، ولأن رائدة أثبتت أيضاً بأنها شخص أمين ويمكن الاعتماد عليه.

وذات يوم، وأثناء إحدى حلقات الذكر، نظرت رائدة إلى وجوه النساء والفتيات، وإلى الشفاه اللامعة والخدود الملساء والأوراك المدورة، وشعرت برغبة لا تقاوم في الاقتراب منهن، ولمسهن وشم رائحتهن، وشعرت بدغدغة أسفل معدتها. لم تشعر رائدة يوما بالنشوة الجنسية، لا وحدها ولا مع زوجها السادي. كان ما أحسته في تلك الجلسة بمثابة ولادة ثالثة، بعد ولادتها في تلك الليلة أمام المرآة. كان إحساساً رائعا وخطيراً في الوقت نفسه. عندما تأكدت رائدة من أنها تغيرت إلى الأبد، اختفت من ذلك البيت وذلك الحي ولم يرها أحد بعد ذلك هناك.

الحب بعيدا عن شبح الماضي

بعد سنوات، تنقّلت رائدة فيها من مكان إلى آخر، تعرفت في مدينة أخرى على حب حياتها، فتاة ريفية طيبة شهمة، لطيفة الملامح وممتلئة الجسم، ويتيمة الأبوين، تعمل معها منذ ذلك الوقت في بيع الأجبان والالبان. خلال تلك الفترة، كانت رائدة قد استطاعت الحصول بطريقة ما على بطاقة شخصية عليها صورتها الجديدة وصفة ذكر، وزوّرت عقد زواج بينها وبين تلك الفتاة، لكي تستطيع أن تعيش معها في بيت واحد. يبدو لها اليوم الماضي بعيداً جداً، وكأنه حصل مع شخص آخر، لكنها تصحو خائفة أحيانا ورائحة نتنة تزكم أنفها، قبل أن تنظر إلى جانبها وترى شريكة حياتها مستلقية هناك، فتمسك بخصلة شعرها وتشمها لتطرد رائحة الماضي، وتستغرق في النوم من جديد.

مقالات متعلقة

هذا المصنف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي. نسب المصنف : غير تجاري - الترخيص بالمثل 4.0 دولي

تصميم اللوغو : ديما نشاوي
التصميم الرقمي للوغو: هشام أسعد