فيلم بيت الحس / In a Whisper، مسابقة رسمية، ليلى بوزيد
☆★★★★
بعد فيلمها الطويل الأول (على حلة عيني) الذي يتناول حياة الشباب التونسي خلال الربيع العربي، تعود المخرجة التونسية بحكاية كويرية عابرة للأجيال، تتجاوز فيها ما سبق وعولج في أفلام عربية، عن الإعلان عن الهوية الجندرية، المخالفة للأعراف المجتمعية المحافظة، وتقبل العائلة أو رفضها المتوقع لها، وتستكشف أسئلة من نحو: هل يكفي أن يتقبلك أهلك كما أنت لكي تعيش حياة سعيدة ككويري؟ ثم، إن كانت العائلة ذات ماض يتقبل الكويرية، ويتحمل الضغوطات داخل العائلة وفي المجتمع، هل سيعاني أفرادها أنفسهم مرارة المرور بالتجربة نفسها، مع جيل جديد؟ هذا ما تجد نفسها وحيدة (تلعب دورها هيام عباس) أمامه، فيما تكشف عودة ابنتها ليليا (تلعب دورها الممثلة الفرنسية إيا بوتيرا) من المهجر بعد 14 عاماً، عن جانب كويري، لم يكن واضحاً فيما مضى.
تبني ليلى بوزيد سيناريو فيلمها كرحلة تحقيق شخصية لليليا، موازية لتحقيق الشرطة، عن الظروف التي أدت إلى العثور على خالها ميتاً في الشارع. بينما تتوقف عند أحبائه والأشخاص الذين رافقوه في أيامه التعيسة الأخيرة، تتكشف أمامها أوجه معاناة المنتمين للمجتمع الكويري في تونس، اجتماعياً وقانونياً، وتفكر ما إذا كانت تونس تصلح لها وطناَ من جديد، وهي العائدة مع صديقتها الحميمة أليس (تلعب دورها الممثلة الفرنسية ماريون باربو). ثم فيما إن كان بوسعها النجاة بنفسها كامرأة مثلية، هل سيبقى بوسعها تقبل ما يمر به المثليون حولها؟
هذا العودة تكشف للفرنسية أليس أيضاَ جانباَ لم تكن تعرفه عن ليليا، وتهز أمواج التوترات بين ليليا وعائلتها، الأرضية المتينة لعلاقتهما.
تحاول بوزيد، في فيلمها، المكتوب بحب عن المجتمع التونسي، أن تحكي الكثير وتلاحق العديد من الخطوط المتشابكة والشخصيات التي تتقاطع طرقها، وأن تضعها في قبعة فيلمية تبدو من جانبنا كمشاهدين، ضيقة.. بتنقلها بين مسيرة حياة الخال والتحقيق في قضيته، إلى العلاقة العاطفية للابنة العائدة مع حبيبتها، وتواصلها مجدداً مع والدتها وعمتها وجدتها وصولاً إلى الوضع القانوني للمثليين، ما يحرم المشاهد من الوقوف أكثر عند كل منحنى، والوصول إلى عمق هذه العلاقات، ويضعف إلى حد ما من الشحنة العاطفية للفيلم.
فيلم لمن يجرؤ/ only rebels win، بانوراما، دانيال عربيد
☆☆★★★
تلعب هيام عباس في هذا الفيلم الرومانسي الكوميدي، المصور في لبنان افتراضياً دور سوزان، سيدة ستينية لبنانية من أصول فلسطينية، "جريئة" على مجتمعها الذي يقسم الحب والعلاقات طبقياً وطائفياً وعرقياً. تقع في حب عثمان، مهاجر من جنوب السودان، أنقذته صدفة من اعتداء بالضرب.
تجمع المخرجة عربيد بين شخصيتين مهمشتين عاطفياً في مجتمع، يحصر الحب والحياة الحميمية في سن محددة، ويطبّع مع إساءة معاملة المهاجرين والعنصرية ضدهم، وترسلهما، ونحن، في رحلة استكشاف لهذه العلاقة، علاقة مصلحية من قبل عثمان؟ علاقة رابح/ رابح؟ محطة مؤقتة بالنسبة للطرفين، كل عناق، وكل ليلة في سرير غير فارغ، فيها مكسب؟
الجواب بالنسبة لزميلاتها في العمل وولديها البالغين واضح، ووقح، مع ذلك تمضي سوزان في علاقتها، وتخاصم من حولها إلى حين، وتستشير رجال دين مسيحيين، في الزواج من "مسلم وأسود ومهاجر وبدون أوراق"، مع ما تحمله هذه المواقف من كوميديا خفيفة. كل هذا قبل أن تتعثر وعثمان بمطب الواقع، بعد اندثار سحر الأيام الأولى .. أي أفق لعلاقة مرضية في البيت ومحرجة أمام الأهل وفي الشارع؟ ليجد عثمان الذي بات موظف أمن في بار في هذه الأثناء، نفسه منشغلاً بسؤال إن كان عليه تجاوز عتبة قيمه وأخلاقه نحو المحظور، ليضع حداً لمعاناته؟
تسلك عربيد، درباً خاضه مخرجون آخرون، لعل أبرزهم كان المخرج الألماني الكبير راينر فيرنر فاسبيندر في (الخوف يأكل الروح)، الذي يروي قصة علاقة بين سيدة ألمانية متقدمة في السن ومهاجر مغربي شاب، وتقدم نسخة مستندة للظروف السياسية والواقع الاجتماعي اللبناني، من أزمة البنوك وسوء الخدمات، الذي يفتح الشهية للاضطرابات. رغم افتتاحها الفيلم بمعلومة، تصويره افتراضياً خارج لبنان بسبب القصف الإسرائيلي، في رسالة سياسية، لكن هذا الغياب أفقد الفيلم بيئته، وجعله يبدو صغيراً. كما يصارع الفصل الأخير من الفيلم، عما آلت إليه علاقة الحب المفترضة، لإقناعنا، ويبدو خاوياً عاطفياً.
تحمل الممثلة هيام عباس الفيلم على عاتقها، وتحتضن الممثل أمين بن راشد، أداءاً، لتقنع المشاهد/ة بتناغم وانسجام مفترض بينهما. مع ذلك، يترك أداء بن راشد، الذي يقف أمام الكاميرا للمرة الأولى الكثير للتمنيات.
*****
رداً على سؤال لسوريا ما انحكت، في المؤتمر الصحفي الخاص بفيلم "بيت الحس"، عن اختيارها الأدوار، بين الماضي والحاضر، وفيما إذا كانت، كما قالت قبل ٢٠ عاماً، تبحث عن جانب متمرد وجانب متعلقة بالأمومة في الشخصيات، قالت هيام عباس إن الحال الآن مختلف عما كان عليه حينها، موضحة أن المرء يتطور بمرور الوقت وسنوات الخبرة، في مجتمعات مختلفة، وعبر لقاء أشخاص مختلفين تعمل معهم، وأن أهم ما يعنيها في الدور، هو أن تجد نفسها فيه، لأنها تعتقد اليوم بأنها ملزمة بأن تكون سياسية، الأمر الذي ينطبق على الجميع، ولم تعد تؤمن بالفن الذي ينبغي أن يكون فناً فحسب، وأننا جميعاً، غربيين وعرب، نعيش في زمن خطير للغاية، نواجه الفاشية بشكل كبير، وإن لم يعبر الفنانون عن مسؤوليتهم في فنهم، وعما يفكرون فيه بخصوص هذا العالم، ولم يطرحوا مواضيع مثيرة للتفكير والعواطف، ويزعزعوا اليقين، حول حياتنا وقيمنا التي تتطور كل يوم تقريباً، فهي ليست مهتمة بذاك النمط من الفن.
وأضافت أنها حاولت بناء مسيرتها لتعكس ما تؤمن به، وما تريد الدفاع عنه والافتخار به، ما دفعها لأداء دور وحيدة في (بيت الحس) وسوزان في (لمن يجرؤ)، وهما دوران مختلفان للغاية.
*****
أمام حشد من المشاركين/ات في برنامج المواهب (برليناله تالينت)، توقف مستشار السينما العربية لدى برليناله، ربيع خوري، مع هيام عباس عند بعض أبرز محطات مسيرتها الفنية الطويلة، في حوار غني وشامل.
تحدثت عباس عن بداياتها في المسرح، واستكشافها السحر الكامن فيه، الذي تسيل معه دموع الجمهور نهاية العرض، وكيف توجهت للتصوير لتنجو من أن تصبح طبيبة أو محامية، كما أراد والداها، وكان الخصام الأول لها معهما.. ثم عادت للتمثيل المسرحي كمحترفة، في مجموعة الحكواتي في القدس.
عندما سألها المحاور، عما إذا كانت مشوشة بعد مغادرتها فلسطين، أوضحت عباس بأن التشويش كان موجوداً قبيل مغادرتها.. وأنها غادرت هرباً من الضغوطات التي كانت تخنق حياتها اليومية، المتعلقة بالوضع السياسي، وأيضاً بالمرأة التي كانت تريد أن تكونها، لتتنفس قليلاً، وتكف عن الغضب، وتكون أكثر ابداعاً. وأشارت إلى أن ذهابها إلى أوروبا أضاف طبقة تشويش جديدة، لكن مع ولادة ابنتها لينا، تشكل امتداد لروحها، فرض عليها واجب النظر إلى الخلف، لتجد السلام مع هذا التشويش، فكانت لينا طريقاً لإعادة التواصل والتصالح مع الأهل وفلسطين، وأعطت لينا كل شيء يتعلق بفلسطين، كانت تفتقده خلال وجودها في فرنسا.
وعرج خوري على عدد من أعمالها البارزة، بدءاً من فيلم المخرج المصري يسري نصرالله، (باب الشمس)، الذي لعبت فيه هيام دور (أم يونس). قالت عباس أنها لم تعتقد حين عرض عليها يسري الدور مدى أهميته في التاريخ الفلسطيني، ولم تجد في بداية عملها على الدور مرجعاً شخصياً لديها لدور (أم يونس)، التي طُلب منها جمع ما تريد بسرعة والمغادرة، وبدأت تبحث عن ابنها، لتجده نائماً عند الدجاجات.
وتذكرت هيام كيف أنها بدأت تتحدث مع الدجاج في موقع التصوير، كلما قامت بحركة مجنونة.. وعندما خرجت من أداء ذاك المشهد، قالت للمخرج يسري بأن هذه قصة جدها، الذي فقد عقله، لخسارته بيته وأرضه بسبب نكبة ٤٨ وتفرق شمل عائلته ومات بعدها، وبدأت تبكي. وفكرت حينها بأنها وإن لم تلتق جدها، الذي مات قبل أن تُولد، تكرمه الآن بجزء من عملها، كجزء من التاريخ الفلسطيني الذي ورثته، فخورة بكونها جزءاً من ذاك الفيلم.
وتحدثت هيام عن الصعوبات الجمة التي اعترضت تصوير فيلم فلسطين ٣٦، لآنا ماري جاسر، الذي يسرد حكاية فلسطين، في ظل الإضراب العام ضد الانتداب البريطاني في ثلاثينيات القرن الماضي. فبعد أن كان مقرراً تصويره في فلسطين، في ١٤ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٢٣، وقعت أحداث السابع من أكتوبر، واضطرت آنا ماري لإيقاف العمل، ونقل تصويره إلى عدة مواقع، رغم إنجاز بناء قرية كاملة لتصوير الفيلم في الضفة الغربية. وتذكرت كيف توقع أحد المنتجين أن تنتهي الحملة العسكرية الإسرائيلية خلال أسبوع، لكنهم أدركوا بأنها لن تنتهي بعد مضي أسبوع بل "ستمتد الإبادة أكثر فأكثر، وتتعمق في غزة وضد أهلها، وفي التاريخ الفلسطيني. بات المستوطنون أحراراً أكثر فأكثر في الهجوم وفعل ما يبدو لهم".
ذكرت أيضاً كيف حاولوا العودة مراراً للتصوير، لكن الأحداث والهجمات التي وصلت للقرية المجاورة لموقع التصوير، منعتهم من المخاطرة بطاقم العمل. هكذا صُورت أجزاء من الفيلم في فلسطين ثم نُقل العمل إلى الأردن، وأعاقت الحرب الإسرائيلية الإيرانية وصولها للأردن، ما اضطر الإنتاج لتغيير مواعيد التصوير "مئات المرات"، لتصوير الفيلم. هكذا عندما وصلوا لموقع التصوير، كان انتصاراً، وأرادت هي وزملائها إعطاء كل ما عندهم، وبات "كل جزء من المسؤولية التي تقع على عاتقك في ذلك الفيلم، نمطاً من عمل مقاوم". أكدت أنها فخورة بالفيلم الذي يجعل المرء يفكر في عملية محو التاريخ والهوية الفلسطينية، "المخرجون السينمائيون متواجدون لجعل أفلامهم جزءاً من الأرشيف الفلسطيني الذي سيبقى إلى الأبد".
ثم انتقلت للحديث عن فيلم (الجنة الآن) لهاني أبو أسعد، في ظروف جعلت تصويرهم في الضفة الغربية شبه مستحيل، يصورون ويشاهدون كيف يعتقل الجيش الإسرائيلي الشبان الفلسطينيين، وعندما وجدوا موقع التصوير محاطاً بالجيش الإسرائيلي اضطروا للانتقال للناصرة وإكمال التصوير، معتبرة أن مثل هذه التجارب الفلسطينية المتعلقة بتصوير الأفلام، قد تحتاج كتاباً ليضم تفاصيلها.
وتحدثت عن فيلم (الحرير الأحمر) لرجاء العماري. وقالت إن قبولها الدور بات حينها معلقاً" إما أن ألعب الدور في هذا الفيلم ومن ثم أمارس حرية التمثيل وحرية أن أكون الممثلة التي أردت أن أكونها أو أن أنسحب من التمثيل ولا أفعل شيئاً". تذكرت كيف تطلب قبول هذا الفيلم الجريء للغاية نوعاً من الشجاعة ووضع كل شيء جانباً، وهي تعلم بأن الخلافات التي عاشتها مع أهلها ومجتمعها وقريتها، قد تعود. وأضافت أنها ذهبت وهي خائفة جداً، لكن حين بدأ التصوير كان القرار قد اُتخذ، مشيرة إلى أن الفيلم جعلها معروفة، وباتت تتلقى عروض عمل أكثر، وانتهى الأمر به كطفل، يبقى معها. قالت أنها ما زالت تحب تلك المرأة "عندما لا تحكم على شخصيتك، تسمح بوجودها،لأنها في مرحلة ما تصبح شخصيتها الخاصة ولا تعود ملكك بعد الآن".
وتحدثت عن تفاهمها مع طاقم ممثلات فيلم (بيت الحس)، ومخرجته ليلى بوزيد، ما جعل العمل سهلاً للغاية. أما عن فيلم (لمن يجرؤ)، وتعاملها مع أشخاص يقفون أمام الكاميرا للمرة الأولى، أوضحت أنها لا تفكر في خبرة الأشخاص الذين تعمل معهم أو من أين أتوا عندما تبدأ العمل على الدور، فكل فيلم هو بداية، وكأنها تبدأ من الصفر، وتتذكر دوماً بأنها بدأت يوماً من الصفر، مجادلة بأن لكل شخص الحق لبدء مسيرة، وتشعر أحياناً بأنها تتعلم منهم أكثر مما تتعلم من ذوي الخبرة، مؤكدة على ضرورة المضي في مرحلة تعلم دائمة، والبقاء متواضعين.
في معرض حديثها عن أهمية لعبها أدواراً بلهجات عربية مختلفة، في خدمة هذه الهويات المتمايزة، قالت: "دعونا نتوقف عن خداع أنفسنا بالقول إن السينما ليست موجودة لخدمة شيء ما، أو أن الفن ليس موجوداً لخدمة شيء ما، أو أن السينما لا يجب أن تكون سياسية. لدينا الحق في أن نكون غير سياسيين. لا مشكلة في ذلك. ولكن عندما يتعلق الأمر باتخاذ موقف والتحدث نيابة عن شيء ما، معذرةً، يجب أن تكون سياسياً".
بالانتقال إلى أدوارها في أفلام ومسلسلات عالمية، تحدثت عن تجربتها المليئة بالمفاجئات مع ستيفن سبيلبرغ، الذي قابلت عرضه العمل على فيلم (ميونيخ) بتشكك كبير، عندما تواصل معها وكيل أعمالها، بينما كانت تعمل كمدربة تمثيل مع المخرج المكسيكي اليخاندرو غونزاليس في فيلم (بابل). وقالت أنها لم تقبل الدور دون قراءة السيناريو، الذي وصلها بعد الرفض الأولي، في حقيبة دبلوماسية، وأثار اهتمامها أن توني كوشنر هو من كتب النص، من كانت تعرف عنه كتابته (ملائكة في أمريكا)، ودعمه حقوق المثليين، وكونه من اليهود اليساريين، المعادين للصهيونية. قرأت النص ووجدته مكتوباً بطريقة عادلة، لا كما تصور هوليوود العرب والفلسطينيين خصوصاً. ثم مضت لتشرح تفاصيل عملها على الدور وكيف استقبلها سبيلبرغ في موقع التصوير، وقدمت تعليقات حول تفاصيل غير صحيحة في النص، وكيف انضمت ابنتها الصغيرة للعمل في دور ابنتها في الفيلم.
وعن دعمها وعملها مع مواهب جديدة في أفلامها طوال مسيرتها، قالت أن الأمر لا يتعلق بحب الجيل الجديد وحسب، وإنما "أعتقد أنني لن أكون هنا غداً، وأود أن أعتقد أنني ساهمت في تكوين الأجيال الأصغر سناً. أود أن أعتقد أنني لم أرفض أي طلب قدموه إليّ"، وتذكرت كيف كانت تشعر بالوحدة في بداية مشوارها، تبحث عن أناس وكتب وأفلام تجعلها تواصل، ولم تصادف إلا قلة، وتريد اليوم شغل ذلك الدور، مشيرة إلى أهمية أن يكون موضوع المشروع وهدفه مشتركاً بينها وبين صانع/ة الفيلم، وأن قبولها المشروع وإن كان إنجازه صعباً، أمر يتوقف عند خبرة صانعه.
وعما تنصح به فيما يتعلق بالعمل على الدور، رأت أن وجود بعض القلق عظيم، وأنه لا ينبغي على المرء البدء بإظهار ما يعلم أو ما قام به، أو عمل عليه فوراً، "الأهم أن تكون مستمعاً في اليوم الأول، لتستطيع الحكم أكثر على أجواء العمل وموقع التصوير، عوض فرض شيء انطلاقاً منك، ما قد يكون مزعجاً للآخرين قليلاً. لذا التمثيل يتعلق بالاستماع. وإن كنت ممثلاً/ة عليك أن تكون مستمعاً عظيماً"، داعية المواهب الحاضرة إلى التواضع في اليوم الأول، وألا يظهروا على نحو يخالف ما هم عليه.








