ساعدني ادرس


14 تشرين الأول 2013

"أخبرتنا إحدى الأمهات عن نيتها بعدم إرسال أبنائها إلى المدرسة بسبب التكاليف التي ستتحملها". معاناة هذه الأم كانت كافية لفريق عمل " مشروع شام التنموي" الذي تنطلق مشاريعه من "الحاجة التنموية للمجتمع والمساهمة فيها"، ليبدأ  التفكير بكيفية حل هذه المشكلة، إذ قادهم التفكير إلى إطلاق حملة "ساعدني ادرس" الهادفة لـ"إعانة الأطفال لمتابعة تعليمهم"، لأنه "من حق كل طفل على الرغم من كل شيء إتمام تعليمه، والتعليم هو الأهم مهما كانت الظروف".

حدد فريق العمل "الأهداف والشرائح المجتمعية المستهدفة والبنية التنظيمية للحملة، وخطوط الدعم والتواصل مع مراعاة الإمكانات والظروف المُتاحة" ليبدأ بعدها "بالتخطيط للحملة وتوزيع المهام بين الأعضاء (إدارة الحملة ـ مسؤول التواصل ـ مسؤول التوزيع ـ مسؤول الأرشفة)" كما يقول أحد ناشطي الحملة لموقعنا "سيريا أنتولد Syria untold".

واختصت الحملة بمساعدة أطفال مرحلة التعليم الأساسي (حلقة 1 +2)، حيث سيتم تقديم الأصناف التالية في الحملة: دفاتر ( 50 صفحة ـ 100 صفحة ـ 200 صفحة ـ رسم ـ E ـ F)، أقلام (رصاص ـ أزرق ـ أخضر)، ممحاة ـ مبراة ـ مسطرة، مقلمة، علبة أدوات هندسية، علبة ألوان.

وتقارب تكلفة الطالب الواحد في الحلقة الأول ما يعادل 850 ل.س، مقابل 1100 ل.س لطالب المرحلة الثانية.

مشروع شام التنموي الذي يضع نصب عينيه "تنمية قدرات الأطفال" بشكل عام، يعاني العديد من العوائق التي تتجلى بكونهم فريق غير مرخص قانونيا مما "يشكل لدينا عوائق أمنية لا بد من أخذ الحيطة والحذر لتخطّيها وتجنّب المخاطرات الأمنية في هذا المجال"، إضافة إلى عوائق اقتصادية تتجلى بـ "أمور التحويل من خارج البلاد التي تشكل عائقاً هاماً أو المساهمة بعملات أخرى"، إضافة إلى " ارتفاع الأسعار الرهيب عند بدء تجهيز الأطفال للمدارس". وتجلى العائق الاجتماعي بكون "بعض المساهمين لم يَعْتَدْ على المساهمة  لمجموعات أو فرق عمل ليست على مستوى عالٍ من الشهرة أو لا يعرفهم شخصياً".

وتم تجاوز بعض هذه العقبات من خلال "تجنبنا نقل كميات كبيرة دفعة واحدة أو التوزيع العلني، مع التزامنا بالثبوتيات والتوثيقات التي تُطلب منا"، إضافة إلى محاولة تأمين التمويل اللازم عبر "النشر عبر الانترنت والتواصلات والعلاقات الشخصية مع المساهمين، وحتى الآن لم تُفرض علينا أي شروط مرتبطة بالتمويل".

ولم يتعرض فريق العمل لأي مضايقات حتى الآن  "من أي جهة مسلحة إن كانت حكومية أو غير حكومية، ومن الطبيعي أن يتأثر أي عمل بالعمليات العسكرية وحجمها وخصوصاً إذا كان موجهاً (هذا العمل) لأبناء المناطق المحاصرة والمهجرين والنازحين".

حملة "ساعدني ادرس" نشاط مدني يقوم به شباب سوريون يدركون أهمية العلم لذا يعملون بكافة طاقتهم لتأمين أفضل تعليم ممكن لأطفال سوريا، كي لا تنشأ أجيال سورية أمية، وكي يبعدوا شبح الحرب التي تحمل معها الموت والجهل أينما حلت عن حياة الأطفال، الذين هم مستقبل سوريا في نهاية المطاف.

الوسوم:

هذا المصنف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي. نسب المصنف : غير تجاري - الترخيص بالمثل 4.0 دولي

تصميم اللوغو : ديما نشاوي
التصميم الرقمي للوغو: هشام أسعد