قسد وشباب المعارضة السورية

أسباب الانضمام لقوات سورية الديمقراطية


لماذا ينضم بعض مقاتلي المعارضة السورية إلى صفوف قسد؟ أية أسباب وأهداف؟ وما أثر ذلك؟ وبالمقابل، مالذي تفعله قسد قد تتمكن من جذبهم؟ وإلام ترمي؟ هنا تحقيق لمراسلنا في ريف إدلب الشمالي، يسلط الضوء على هذه المسألة.

20 حزيران 2019

(مقاتلان من قسد بجانب العلم، والصورة مأخوذة من صحيفة العربي الجديد، وهي تنشر بموجب الاستخدام العادل والحقوق محفوظة لأصحابها)
أحمد السليم (اسم مستعار)

صحفي مقيم في محافظة إدلب

(ريف إدلب)، بعد بقائه لأكثر من شهرين في منطقة منبج في ريف حلب الشمالي ضمن صفوف قوات قسد، عاد الشاب ياسر سليمان (مستعار/ 22 عاماً) إلى ريف إدلب الجنوبي في إجازة لعدّة أيام، وذلك بشكل متخفٍ خوفاً من اعتقاله من قبل هيئة تحرير الشام التي تعتبر قسد فصيلاً معادياً لها، حيث خلفّت الاشتباكات بين الطرفين عشرات القتلى والجرحى في وقت سابق على جبهة بلدة أطمه على الحدود السورية التركية.

أسباب الانضمام: المال و..

الشاب ياسر سليمان أجبرته ظروف المعيشة على الانضمام إلى صفوف قوات سوريا الديموقراطية عن طريق أحد أصدقائه حيث يعمل ضمن صفوف جيش الثوار، والذي يضم مقاتلين عرب ضمن صفوف قوات قسد، وينتشر في منطقة منبج ودير الزور ومدينة الرقة، ويقوده عبد الملك برد الملقب (أبو علي برد)، وينحدر من مدينة تفتناز بريف إدلب الشمالي.

ياسر سليمان التقينا معه بشكل شخصي، يقول أن: "أغلب المقاتلين في جيش الثوار، والذين تتراوح أعدادهم بين 2500 إلى 3000 عنصر ينحدرون من أرياف إدلب وحلب، حيث دفعهم الفقر والخوف من البقاء في مناطق سيطرة تحرير الشام، وكذلك الاعتقال، بالإضافة إلى الميزات المالية والأمنية التي تمنحها قسد للمقاتلين، إلى الانضمام إليها".

تغري قوات قسد الشباب في الشمال السوري بدعم سخي من خلال تسليمهم رواتب تصل إلى 300 دولار شهريا في ظل البطالة وضيق المعيشة وقلة فرص العمل

وأضاف سليمان إلى أن "الفصائل في إدلب لم تقبّض المقاتلين منذ حوالي 10 أشهر، وكذلك راتب المقاتل في صفوف قوات المعارضة المدعومة من تركيا في ريف حلب الشمالي لا يتعدى 200 ليرة تركية، في حين أنّ الرواتب المالية في مناطق سيطرة قسد تتراوح بين 200 دولار إلى 300 دولار ناهيك عن المكافآت والتسهيلات الخدمية، ومنها تأمين بيوت بشكل مجاني للعوائل وتوصيل المياه والكهرباء بدون فواتير شهرية".

وفي الآونة الأخيرة، انضم مئات الشباب من ريفي إدلب وحلب إلى تنظيم قسد الذي يحوي فصائل عربية وكردية، منها وحدات الحماية الكردية، وبعض فصائل عربية، وذلك من أجل قتال تنظيم داعش في جيوبه الأخيرة في منطقة دير الزور وملاحقتهم في منطقة البادية، وذلك مقابل تلقيهم أجوراً شهرية.

وتغري قوات قسد الشباب في الشمال السوري بدعم سخي من خلال تسليمهم رواتب تصل إلى 300 دولار شهريا في ظل البطالة وضيق المعيشة وقلة فرص العمل، وذلك في ظل انخفاض رواتب المقاتلين المدعومون من أنقرة، والذين لا تتعدى رواتبهم 100 دولار بشكل شهري، وحتى تنخفض أحياناً إلى 50 دولاراً.

(تخريج دورة في جيش الثوار التابع لقسد في منطقة منبج بريف حلب، بتاريخ 7 مايز 2019/ خاص حكاية ما انحكت)

يقول أحد القياديين في صفوف قوات قسد، والذي يبلغ من العمر 28 عاماً وطلب حجب اسمه لضرورات أمنية، وقد تواصلنا معه عن طريق الهاتف أنه: "بالنسبة لأعداد المنضمين تقدّر تقريبا بـ 100 ألف متطوع، عدا عن الخدمة الإجبارية التي مدتها ما بين العام والعامين. وبالطبع يوجد تجنيد لشباب متواجدين بمناطق درع الفرات وإدلب أيضاً، ويتم مدّهم بكافة أنواع الدعم اللازمة عن طريق قادات بالكتائب العاملة بالريف الشمالي لحلب، أو ما يسمّى درع الفرات، حيث تربطهم بقسد علاقة وطيدة، وهم مجندون لصالحها مقابل ضمانات ومبالغ طائلة، والتحالف الدولي هو المشرف على هذا الأمر بالذات".

محمد العمار (اسم مستعار) هو أحد مقاتلي جيش الثوار وينحدر من جبل الزاوية بريف إدلب انضم لجيش الثوار بعد هروبه من هيئة تحرير الشام، ولكنه عاد قبل 9 أشهر إلى منطقة جبل الزاوية ليعمل في مواد البناء. وقد التقينا معه عن طريق الهاتف، إذ يقول: "أن أغلب المقاتلين في الجيش ينحدرون من الشمال السوري وتم إغراؤهم بالأموال من أجل القتال ضمن صفوف الجيش، حيث يحاول قائد الفصيل (أبو علي برد) ونائبه المدعو (أبو عراج) وهو من بلدة التح بريف إدلب الجنوبي، محاولة استقطاب أكبر عدد من الشباب بإدلب للانضمام للجيش مقابل رواتب شهرية مرتفعة".

وأضاف العمار بأن: "تجارة الحشيش وانتشار الحبوب المخدرة بين مقاتلي الجيش، أصبحت تظهر بشكل علني وبعلم القيادة، بالإضافة إلى امتلاك قسم كبير من المقاتلين للخمور والمشروبات الروحية في المقرات، في حين أن المصاريف التي يتم صرفها على المقاتلين تعتبر باهظة، وذلك بسبب تحفيزهم على البقاء والقتال ضمن صفوف الجيش".

كادروا الجبل (قنديل) أولا!

وأضاف القيادي أنه "بالنسبة للتجنيد الداخلي والهيكلية الداخلية لقسد تترتب على الشكل الآتي، الكرد هم في الصف الأول من القياديين دائماً، وهم متطوعون وليسوا مجندين، وأغلبهم ما يسمّى كوادرا أي قادة، والكوادر تتكون من قسمين كادر جبل وكادر محلي. كادروا الجبل هم من أتى من جبال قنديل ويكون منذ طفولته يتلقى التدريبات والفكر العميق للمنظمة، والكلمة الأولى والأخيرة له، فهو  مفوّض بأي شيء. والكادر المحلي هو من أبناء سوريا الكرد حصرا، والذي خضع لدورات مكثفة بأكاديميات قسد، تتجاوز مدتها السنة والنصف، وهم في المرتبة الثانية بعد كادروا الجبل الذين تعرّض بعضهم للسجن الطويل الأمد، في حين أنّه هناك قسم يخدم بشكل إجباري وأغلبهم من العرب من مدن الطبقة والرقة وأرياف الحسكة ويخدمون لمدة تتراوح من سنة إلى سنتين".

رواتب قسد

بالنسبة لموضوع الرواتب في تنظيم قسد، فإن من يخدم بشكل إجباري فراتبه يتراوح ما بين الـ 70 إلى 80 ألف ليرة سورية (150 دولاراً) في حين أن المتطوعين تبدأ رواتبهم من سقف الـ 110 آلاف ليرة سورية (200 دولاراً) لتصل لبعضهم لمبلغ 150 ألف ليرة سورية (280 دولاراً). وهناك ما يسمّى "اللوجستيك" أي طعام وشارب ودخان واللباس العسكري للمقاتل ضمن دوامه مجاناً، وأيضا هناك تسهيلات لمن لا يمتلكون منازل كمصادرة بعض منازل المنتمين لتنظيم داعش أو درع الفرات، وإعطائها للمقاتلين، وإن كان لا بد من الإيجار فالمبلغ مخفّف للمقاتل.

المقاتلون مراتب

أما بالنسبة لحماية المقاتلين، تعمل قوات قسد على حمايتهم من الاعتداءات، ولكن بنفس الوقت، إنّ أي مقاتل عربي يرتكب خطأ يعاقب عليه فوراً ويسجن، أما إذا كان مرتكب الخطأ مقاتل كردي فيتم التستر على الموضوع قدر الإمكان ونقل المقاتل إلى غير مدينة لإخفائه لكي لا يتسبّب بفورة دم للأهالي.

أي مقاتل عربي يرتكب خطأ يعاقب عليه فوراً ويسجن، أما إذا كان مرتكب الخطأ مقاتل كردي فيتم التستر على الموضوع قدر الإمكان ونقل المقاتل إلى غير مدينة لإخفائه لكي لا يتسبّب بفورة دم للأهالي.

ويقول أحد المقاتلين في صفوف قسد الذي رفض عن الكشف عن اسمه (28 عام)، وهو من منطقة جبل الزاوية ويعمل في المكتب الأمني في جيش الثوار التابع لقوات قسد، وقد تحدّثنا معه عن طريق الهاتف، أنه "تم القبض على بعض المقاتلين في جيش الثوار يقومون بتعاطي المخدرات في منطقة منبج حيث تم القبض عليهم بشكل فوري من قبل قيادة قسد وتم زجهم بالسجن ومحاكمتهم لمدة 6 أشهر، وذلك بتهمة حيازة المخدرات والإتجار فيها".

وأضاف أنه: "في إحدى المعارك في منطقة الباغوز قام أحد عناصر الوحدات الكردية بالاعتداء على أحد المدنيين وضربه بالإضافة إلى تهديده بالقتل. ولكن قيادة الوحدات الكردية قامت بمعاقبته أمام المدنيين على أن يسجن لفترة طويلة ثم تم إطلاق سراحه بعد يومين".

اهتمام بعد الوفاة

وتقدم قسد تسهيلات لأسر القتلى منهم، فهناك بعض المنظمات الإنسانية  (كبلوموند، أي أر سي، كونسيرن) ترعاهم وتقدّم لهم كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي، وهي تتكفل بالمأوى والتعليم والمصروف وكل شيء، وتسمّى هذه المنظمة بمنظمة عوائل الشهداء ، ويوجد لها مراكز بشتى مناطق سيطرة قسد.

(تخريج دورة في جيش الثوار التابع لقسد في منطقة منبج بريف حلب، بتاريخ 7 مايز 2019/ خاص حكاية ما انحكت)

محمد بلال (اسم مستعار) وهو أحد أشقاء مقاتل قضى نتيجة إصابته بحروق في صفوف قوات قسد. يقول لحكاية ما انحكت خلال لقاء شخصي أنه "بعد مقتل أخي في صفوف قوات قسد في منطقة منبج نتيجة حريق أصاب المقر الذي يعيش فيه، تم إرسال مبلغ 500 دولار كدفعة أولى للعائلة بالإضافة إلى تسليمنا جميع المقتنيات التي تم تسليمه إياها من أسلحة وجوالات".

وأضاف أنه "يتم إرسال مبلغ 200 دولار من قبل قيادة قسد لعائلتنا بشكل شهري عن طريق محلات الحوالات، بالإضافة إلى تسليمنا بعض المكافآت ليصل إلى 300 دولار بشكل شهري، حيث أن أخي لو كان متزوجاً ربما يكون راتبه أكثر من ذلك".

لا أحد يحمي أحد عند الشدّة

بالنسبة لحماية للمقاتلين العرب عندما تسقط أي مدينة تحت سيطرة أحد الفصائل، فلا أحد يمكنه تقديم الحماية لذلك يضطر جميع المقاتلين، عرباً كانوا أم كرداً، للخروج مع القوات العسكرية، هم وعوائلهم على غرار ما حدث بمدينة عفرين السورية.

يقول أحد المقاتلين (25 عام) في صفوف قسد، وهو من مدينة حلب ورفض الكشف عن اسمه، وقد التقينا معه عن طريق الهاتف: "بعد نزوحنا من مدينة حلب في عام 2016 انضممت لصفوف قوات قسد وقمت بأخذ عائلتي إلى مدينة عفرين واستئجار منزل لهم، وذلك لأن منطقة عفرين تعتبر منطقة آمنة وحيوية وأسعار المعيشة تعتبر منخفضة نوعاً ما".

وأضاف أنه "خلال هجوم القوات التركية والجيش الحر على المدينة وبعد فقدان الأمل في صد الهجوم قمت بتأمين عائلتي في أحد المنازل في مدينة منبج بريف حلب دون أجر شهري عن طريق مسؤولين في قسد، وذلك خوفاً من عمليات الانتقام من قبل الجيش الحر بسبب عملي ضمن صفوف قسد".

كثرت في الآونة الأخيرة الانشقاقات في الجيش الوطني والانضمام لصفوف قسد عبر الجبهات ومدينة منبج شرقي حلب لأسباب عديدة، منها ضعف الرواتب والتململ من الوعود التركية بعدم فتح معركة منبج

وتسيطر المعارضة السورية المدعومة من تركيا على مناطق الباب واعزاز وجرابلس ونواحيها بريف حلب الشمالي والشرقي وتضم فصائل الجيش الوطني وبعض فصائل المهجرين من حمص ودير الزور والحسكة، بالإضافة إلى المقاتلين الذين طردتهم هيئة تحرير الشام من ريف إدلب.

فيما يسيطر تنظيم قسد على محافظة الرقة ومنطقة منبج في ريف حلب الشرقي وريف دير الزور الغني بالنفط وتتقاسم السيطرة على الحسكة مع قوات النظام، حيث تسيطر قسد على 80 بالمائة من حقول النفط فيما يسيطر نظام الأسد على 20 بالمائة.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب وريفها، بالإضافة إلى عدة مناطق من ريف اللاذقية وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي، في ظل تواجد عدد من الفصائل ضمن نطاق سيطرتها ولكن دون أن تتمتع بأي سلطة، وخصوصاً بعد طردها حركة أحرار الشام من سهل الغاب وحركة نور الدين الزنكي من ريف حلب الغربي.

وتقوم قوات قسد ببناء معسكرات لها لتدريب المقاتلين الجدد ومن ثم إلحاقهم بالمكونات التابعة لها التي تتلقى الدعم الأمريكي؛ ومن ثم يتم زجهم بالقتال ضد تنظيم داعش أو وضعهم على نقاط القتال ضد تركيا والفصائل الموالية لها، في حين أن القسم الأخر يعمل كحرس شخصي أو أعمال إدارية في التنظيم.

كيف تنظر لهم المعارضة؟

معتز ناصر، وهو ناشط صحفي ومدون من ريف حلب الشمالي، ويبلغ من العمر (30 عاماً) وقد التقيناه عن طريق الهاتف، يفصّل الأسباب التي دفعت الشبان للانضمام لتنظيم قسد من وجهة نظره، إذ يقول: "هناك قسم خائن مجرم يعمل ضد مصلحة سوريا ولصالح أجندات إرهابية انفصالية، وقسم مغرّر به نتيجة الدعاية أو كرد فعل على موقف شخصي خاص به، كذلك قسم أجبرته الظروف على الانضمام، إما رهبة أو رغبة، وكل قسم ينظر بأمره من قبل القضاء المختص ويحاسب بناء على ما فعل".

وحول التعامل مع الذين يتم القبض عليهم مع تنظيم قسد، يوضح معتز ناصر أنه: "يتم توقيفهم والتحقيق معهم ومحاسبتهم ضمن المؤسسات المختصة في المنطقة، وتحت ظل القانون يتم النظر في دافع الشاب المنضم، وما فعله أثناء انضمامه، وليس هناك ردود فعل انتقامية تجاه أهله لأن هذا يخالف ديننا وأخلاقنا وأهداف ثورتنا، حيث أن قسد ترسخ الانشقاق الذي بدأه النظام بين المكونات السورية الواحدة، كذلك أي مشروع انفصالي سيضرب ويؤذي كامل سوريا وليس فقط قومية واحدة، أو منطقة وقسد المدعومة أمريكيا لا تختلف عن النظام وداعش بسياسة التهجير والانتقام من الأبرياء".

للقضاء كلمة

القاضي أبو عبد الله الشامي (40 عام)، يعمل ضمن محكمة الباب بريف حلب الشمالي. التقيناه عن طريق الهاتف، يقول لنا "المقاتل التي يتم القبض عليه بتهمة الانتماء لصفوف قسد يتم تحويله إلى الشرطة العسكرية في منطقة اعزاز بريف حلب، ومن ثم يتم تحويله إلى القضاء في محكمة الباب من أجل البت في أمره".

وأضاف الشامي "يتم التحقيق مع المقاتل، وإذا كان مراهقاً وليس في رقبته دم، فحكمه بين 3 أشهر و6 أشهر ويمكن لأهله زيارته، أما إذا كان متورطاً في القتل أو الاغتصاب، فحكمه يكون حسب فعله، والذي ربما يصل إلى الإعدام".

وقد كثرت في الآونة الأخيرة الانشقاقات في الجيش الوطني والانضمام لصفوف قسد عبر الجبهات ومدينة منبج شرقي حلب لأسباب عديدة، منها ضعف الرواتب والتململ من الوعود التركية بعدم فتح معركة منبج، وتوقف الدعم الأمريكي عن فصائل الجيش الحر منذ عام 2018، وتزايد أعداد الجيش الوطني التي وصلت إلى عشرات الآلاف، بالإضافة إلى وجود تجاوزات ضمن مناطق سيطرة الجيش الوطني.

ويرى النشطاء في الشمال السوري والمسؤولين العسكريون في الفصائل المدعومة من تركيا، أنّ السبب الوحيد للانضمام إلى قسد من قبل الشبان في ريفي إدلب وحلب، هو الأموال وليس القتال للدفاع عن قضية، لذا فإن أغلبهم يرفض المشاركة في المعارك ويطمح للذهاب إلى المهمات الإدارية.

يقول القيادي في الجبهة الوطنية للتحرير محمد الشحود (33 عاماً) وهو أحد قادة الكتائب في حركة أحرار الشام الإسلامية، وقد التقينا معه بشكل شخصي أن: "تنظيم قسد هو واجهة شكلية لمليشيا وحدات حماية الشعب الكردية التي خضنا معها معارك لعدة سنوات، وسقط المئات من المقاتلين في مناطق الرقة والحسكة وريف حلب الشرقي والغربي، لذا فإنها لا تختلف عن نظام الأسد، والمقاتل المنضم إليها يعتبر بمثابة الجندي الذي يقاتل في صفوف جيش النظام".

وأضاف الشحود: "أن تنظيم قسد شارك في حملة روسية ضد فصائل الثورة في مناطق تل رفعت ومنغ في 2016، والتي أدت إلى سقوط منطقة تل رفعت ومطار منغ العسكري وسقوط العشرات من الشهداء بين مدنيين وعسكريين، بالإضافة إلى اعتقال أي مدني يذهب لمناطق سيطرتهم له علاقة بالثورة أو يقاتل مع الفصائل".

وقد ظهر فصيل "جيش الثوار" على الساحة السورية في المناطق الشمالية والشرقية بريف حلب بعد تحالفه مع "وحدات الحماية الشعبية الكردية" ضمن تنظيم "قوات سورية الديمقراطية"، وذلك بهدف قتال تنظيم "داعش". ولكن سرعان ما ظهرت الأهداف الحقيقية له، وهي قتال فصائل الجيش الحر في مناطق درع الفرات في ريف حلب الشمالي.

وينضوي تحت لواء "جيش الثوار" مقاتلون من عدة فصائل وكتائب كانت تتبع سابقاً لفصيلي "جبهة ثوار سوريا" و"حركة حزم" وانضمت إليه مؤخراً عناصر لواء "أحرار الزاوية".

ويوضح قسم من المقاتلين السابقين مع جيش الثوار إلى أن التوجيهات ضمن المعسكرات في الجيش، بأن هدفهم هو قتال النظام والفصائل الإسلامية، وذلك بهدف كسب المقاتلين وإبراز قضية يعملون من أجلها، ولكن أغلب المعارك التي خاضها الجيش كانت ضد فصائل الجيش الحر في مناطق ريف حلب الشمالي، وخصوصاً ضمن معركة عفرين، بالإضافة إلى قتالهم تنظيم داعش في معارك منبج.

هذا المصنف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي. نسب المصنف : غير تجاري - الترخيص بالمثل 4.0 دولي

تصميم اللوغو : ديما نشاوي
التصميم الرقمي للوغو: هشام أسعد